تحصيل الواقع علما إنّما يوجبان سقوط حرمة العمل بالظنّ من جهة واحدة ، وهي الجهة الغير الذاتيّة ، وأمّا الحرمة الذاتيّة من جهة الاستناد والالتزام والتشريع والافتراء المحرّم بالأدلّة الأربعة فلا تسقط بما ذكر قطعا].
قوله : «والموضوع له هذه الرسالة بيان ما أخرج ، أو قيل بخروجه ... إلخ».
[أقول :] اعلم أنّ المعيار المائز بين خروج ما يخرج وعدم خروجه ، لمّا كان هو المعيار المائز بين الظنّ الخاصّ والمطلق ، احتيج إلى ارتجال الكلام في بيان المائز بين الظنّ الخاصّ والمطلق.
ومحصّله : أنّ الظنّ الخاصّ عند الظنّة المطلقة : عبارة عمّا لم ينته حجّيته إلى دليل انسداد باب العلم من الظنون ، لا من جهة السند ، ولا من جهة الدلالة ، ولا من جهة الإرادة ، ولا من جهة دفع المعارضات المعارضة له ، ولا من جهة دفع الموانع الموهنة له.
وعلى ذلك يكون الظنّ المطلق عبارة عمّا ينتهي اعتباره إلى دليل الانسداد من الظنون ولو من جهة واحدة من الجهات الخمس وحينئذ يكون الظنّ الخاصّ قسم واحد ، والظنّ المطلق أقسام خمسة. ويتفرّع على ذلك صحّة دعوى عدم وجود ظنّ خاصّ في ما بأيدينا اليوم من أدلّة الأحكام رأسا ، أو عدم وفائه لمعظم الأحكام على فرض وجوده نزرا.
وسبيل الجواب عنهم حينئذ منحصر إمّا في منع اختصاص الظنون الخاصّة بما ينتهي اعتباره من جميع الجهات المذكورة إلى غير دليل الانسداد من الأدلّة القطعيّة المسلّمة الاعتبار بدعوى الاكتفاء في كونه ظنّا خاصّا بانتهاء اعتباره إلى ما ذكر من حيث المقتضي للظنّ ، ولو انتهى اعتباره من حيث دفع الموانع إلى دليل الانسداد.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
