قطعهم باستحالة المعاد الجسمانيّ ، والخرق والالتئام ونحوها.
وكذا غيرهم من أصناف الغافلين المقصّرين غير معذورين ، بل هم مكلّفون ومعاقبون لأنّ ما في الاختيار لا ينافي الاختيار ، بل الظاهر أنّ تكليف الغافل المقصّر خطابا وعقابا قول واحد وإن اختلفوا في تكليف سائر المضطرّين بسوء الاختيار على أقوال.
وأمّا الملتفت إلى حكم شرعي فقد أشار إليه المصنّف وإلى أقسامه.
قوله : «فإن حصل له الشكّ ... إلخ».
[أقول :] فإن قلت : كان الأولى تقديم القطع والظنّ على الشكّ ليتأخّر أقسام الشكّ ، والمرجع في كلّ منها إجمالا إلى محلّه التفصيلي.
قلت : اختصار أقسام الشكّ وانحصارها ، وسهولة ضبطها الإجمالي قاض بمبادرة الطبع وتسابقه إلى تقديم أقسام الشكّ ، وبيان المرجع في كلّ منها على وجه الإجمال وإن كان محلّ التفصيلي محلّ آخر متأخّر وضعا وطبعا ، أو أنّ تقديم هذا المقدار الإجمالي من أقسامها هنا لأجل توقّف بعض تفاصيل العلم الإجمالي والتفصيلي على معرفته وارتباطه به.
قوله : «وهي منحصرة في أربعة لأن الشكّ ... إلخ».
[أقول :] ولا يخفى أنّ الاستدلال على حصر الاصول في أربعة بحصر مجاريها ومواردها في الأربعة عقلا لا يتمّ إلّا بعد فرض الملازمة من الخارج بين الأصول ومجاريها ، كما أشار إليه بقوله : «وما ذكرنا هو المختار (١) ... إلخ» وإلّا فحصر الاصول في أربعة ليس عقليّا ، لعدم دورانه بين النفي والإثبات ، المستحيل عقلا ثبوت الواسطة بينهما ، ولا استقرائيا لاعتبار الإباحة وغيره في بعض موارد الشكّ شرعا على مختاره أيضا.
__________________
(١) الفرائد : ٢.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
