الإجماع المدعى لحرمة مخالفة القطع الذي هو محلّ الكلام لما مرّ.
ومنها : منع كون معقد الإجماع هو حرمة مخالفة المعتقد من حيث الفعل ، بل هو أعمّ منه ومن حرمته من حيث القصد المقارن بالفعل.
ومنها : وجود المخالف للإجماع في المسألة ممّن يمنع مخالفتهم من استكشاف الإجماع عن رضا المعصوم عليهالسلام كشفا قطعيّا ، المنوط به حجّية الإجماع.
قوله : «وأمّا بناء العقلاء فلو سلّم ... إلخ».
[أقول :] وفيه : أنّ مفهوم «لو» موهم لإنكار بناء العقلاء على خبث الفاعل المتجرّي وذمّه ، وجريان النزاع في خبثه وعدم خبثه أيضا ، والحال أنّه لا مجال لإنكار خبث الفاعل وبناء العقلاء عليه ، وعدم النزاع في خبثه ، وأنّ النزاع منحصر في قبح الفعل ، كما هو صريح كلماته الآتية ـ أيضا ـ في ضمن قوله : «والحاصل» (١) وفي ضمن قوله الآخر : «فالظاهر (٢) ... إلخ» وفي ضمن قوله الآخر : «فالتحقيق (٣) ... إلخ» فتتبّع.
قوله : «ومن المعلوم أنّ الحكم العقليّ باستحقاق الذمّ إنما يلازم استحقاق العقاب شرعا إذا تعلّق بالفعل لا بالفاعل».
[أقول :] وفيه : أنّ اختصاص العقاب الشرعيّ عقلا بما إذا تعلّق الذمّ بالفعل لا بالفاعل مبنيّ على فرض اختصاص نواهي الشرع بفعل المذموم ، لا بقلع مادّة الذمّ عن نفس الفاعل الّتي هي منشأ صدور الأفعال المذمومة عنه ، وهو ممنوع ؛ إذ كما تعلّق نواهي الشرع بالأفعال المذمومة كذلك تعلّق بقلع موادّها عن الفاعل في عدّة من الآيات والأخبار.
__________________
(١ و ٢) الفرائد : ٥.
(٣) الفرائد : ٧.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
