فرض الانسداد في بعض الأفراد لا دليل أيضا على العمل فيها بالظنّ عدا دليل الانسداد الغير الجاري مع التمكن من التوقف والاحتياط في العمل.
وكيف كان ، فقبل الخوض في المسألة لا بدّ من تشخيص محلّ النزاع من جهة أقسام الظنّ ، ومن جهة معاني العمل بالظنّ.
أقسام الظنّ :
فمنها : ما هو المعلوم اعتباره ، كالكتاب وأمثاله.
ومنها : ما هو المعلوم عدم اعتباره ، كالقياس وأشباهه.
ومنها : ما هو المشكوك في الاعتبار وعدمه بالمعنى الأعمّ الشامل للمظنون والموهوم اعتبارا ، كالإجماع المنقول ، والشهرة ، والأولويّة الظنيّة.
لا ريب في خروج الأوّلين عن محلّ النزاع ؛ لحجيّة الأوّل ، وعدم حجّية الثاني ، وإنّما النزاع في الثالث.
وأمّا معاني العمل بالظنّ فمنها : ما هو التّدين بالظنّ على أنّه حكم به الشارع ، والالتزام به من قبل الشارع على أنّه منه.
ومنها : ما هو الاستناد إلى الظنّ في العمل بالمظنون ، لكن لا من قبل الشارع على أنّه منه بل من قبل نفسه على أنّه هو الواقع ، نظير استناد العمل بالمعلومات إلى العلم من قبل العقل على أنّه هو الواقع ، ونظير استناد عمل التّجار والعمّال في الحوالات والمقابضات إلى الخطوط والعلائم الظنّية المتداولة من قبلهم على أنّ مدار العقلاء على العمل بها.
ومنها : ما هو الالتزام بمؤدّاه لا على أنّه حكم به المولى ولا على أنّه هو الواقع ، بل لرجاء أن يكون هو الواقع.
ومنها : ما هو العمل بالمظنون لكن لا على وجه التديّن به على أنّه حكم به المولى ، ولا على وجه الاستناد إليه على أنّه الواقع ، ولا على وجه رجاء كونه
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
