[أقول :] والفرق بين المقامين أنّ الأوّل مقام تشخيص حكم وجوب إطاعة الكتاب ، والثاني مقام تشخيص كون الظواهر والمداليل الظنّية من موضوع الكتاب. ومن البيّن أنّ عموم الحكم وإن بلغ ما بلغ لا يشخّص الموضوع ، سلّمنا ولكن تشخيص حجّية ظواهر الكتاب بظاهر خبر الثقلين (١) مصادرة بحتة ، وإليهما الإشارة بقوله : «فافهم» (٢)].
قوله : «على إجماله واشتباه المراد منه مواقع للنظر».
أقول : أمّا إجماله واشتباه المراد منه فلاحتمال أن يكون منعه حجّية ظواهر الكتاب بالخصوص ، من جهة تفصيله في الحجّية الخاصّة بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد ، كما لعلّة الظاهر من قوله : «أحكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة .... إلخ» (٣).
ويحتمل أن يكون من جهة تفصيله في الحجّية الخاصّة بين الظهور الحاصل من أصالة عدم القرينة وبين الظهور الحاصل من أصالة عدم قرينية ما يصلح للقرينيّة ، من الامور الموجودة المكتنفة بالظاهر ، كما لعلّه الظاهر من قوله : «فيحتمل الاعتماد في تعريفنا لسائرها على الأمارات المفيدة للظن ... إلخ» (٤).
فتفصيله في حجّية الظواهر بالخصوص على الأوّل راجع إلى تفصيل صاحب القوانين بين الظهور الحاصل لمن قصد إفهامه وبين الحاصل لغير من قصد (٥).
وعلى الثاني راجع إلى التفصيل المنقول عن الفصول بين الظهور الحاصل من أصالة عدم القرينة وبين الحاصل من أصالة عدم قرينيّة ما يحتمل القرينية.
__________________
(١) لاحظ الوسائل ١٨ : ١٩ ب «٥» من أبواب صفات القاضي ح ٩.
(٢) الفرائد : ٤٣.
(٣ و ٤) معالم الدين : ٣٤٧.
(٥) القوانين ١ : ٣٩٨ ـ ٤٠٣ وج ٢ : ١٠٣.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
