عن جميعها بمجرّد الوقوف من الخارج على وهن بعضها بتلك الموهنات المذكورة؟ ولم يرفع اليد عن الإطلاق والعموم مع الوقوف من الخارج على تقييد أكثر العمومات والإطلاقات ، حتى اشتهر بأنّه ما من عامّ إلّا وقد خصّ.
هذا كلّه ، مضافا إلى أنّ كلّ ما ذكره الماتن (١) من أسباب وهن الإجماع المنقول من اتفاق تعارض الإجماع من شخص واحد ، أو من معاصرين أو متقاربي العصرين ، ومن اتفاق رجوع بعض المدّعين له عن الفتوى الذي ادّعوا الإجماع فيها ، ومن اتفاق دعوى الإجماع في مسائل قد اشتهر خلافها بعد المدّعي ، بل في زمانه بل في ما قبله ومن استناد بعضهم في دعواه إلى مقدّمات اجتهادية غير موصلة ولا مصادفة ، إنّما يكون موهنيّتها لسائر الإجماعات ، مبنيّة على فساد أنفسها ؛ إذ ما يكون موهنا ـ بالفتح ـ لا يكون موهنا ـ بالكسر ـ.
وفساد أنفس تلك المنقولات المتعارضة والغير المتحقّقة والمتحقّقة الخلاف مبنيّ على عدم إمكان صدور الحكم المختلف عن الإمام ، على وجه التعارض والتشابه لأجل تقيّة ، أو غيره من سائر المصالح والأسباب الباعثة لاختلاف الأخبار.
وأمّا مع إمكان صدور الحكم على وجه الاختلاف من الإمام ، بل ووقوعه في أكثر الأحكام فلا ريب في إمكان الاعتذار عن نقلة الإجماعات المتعارضة والغير المتحققة والمتحققة الخلاف باستناد اختلافهم إلى اختلاف الحكم الصادر عن الإمام ، لا إلى خطائهم واجتهادهم في تحصيل تلك الإجماعات من المقدّمات والأنظار الغير الموصلة ، بل إنّما حصّلوها مع تعارضها واختلافها من الأسباب والطرق المستلزم كلّ واحد منها العلم العادي بصدور المسبّب ، وذي الطريق عن الإمام عليهالسلام.
__________________
(١) فرائد الاصول : ٥٥.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
