له ، كما في «رأيت أسدا في الحمام».
والتبعيّة : استعارة لفظ لمعنى آخر بتبعيّة تشبيه معنى يرتبط به معنى أحد اللفظين بمعنى آخر يرتبط به معنى لفظ آخر ، من غير أن يكون التشبيه في نفس مفهوم اللفظ ، كما في «نطقت الحال» بمعنى دلّت الحال من جهة تشبيه المعنى المصدريّ ، وهو الدلالة بالآخر وهو النطق ، واستعارة ما اشتقّ من أحدهما لمعنى ما اشتقّ من الآخر ، وكذا نحو (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً)(١) بناء على كون التشبيه في متعلّق معنى الحرف بأن شبّه ترتّب العداوة والحزن على الالتقاط ، بترتب العلّة الغائيّة التي هي المشبّه بها.
قوله : «إذ مع قيام المقتضي يجب ، ومع عدمه لا يحسن».
[أقول :] وردّه صاحب الفصول (٢) رحمهالله تبعا لسلطان العلماء (٣) : بأنّ ندب الحذر لا معنى له إذا كان المقتضي موجودا قطعا أو ظنّا ، وأمّا مع احتمال وجود المقتضي فربما كان الحذر مندوبا تحفّظا عن إصابة المحذور ، كما في كثير من المكروهات ، منها : الحذر عن الطهارة بالماء المشمّس مخافة حصول البرص ، فالملازمة ممنوعة.
وأجاب عن ردّه صاحب القوانين قدسسره : بأنّ استحباب الحذر في ما ذكر وإن كان معقولا إلّا أنّ استحبابه في العمل بخبر الواحد على إطلاقه غير معقول ؛ لأنّ خبر الواحد قد يشتمل على إيجاب شيء أو تحريمه ، ولا يعقل ندبيّة العمل بالواجب أو الحرام ، لرجوعه في الواقع إلى التناقض ، أو نقض الغرض ، نعم قد يتصوّر ندبيّة العمل بالواجب في الواجب التخييري ، لكن لا يكون إلّا بين أمرين وليس الأمر الآخر هنا إلّا العمل بالأصل ، إذ الكلام في حجّية خبر الواحد حيث
__________________
(١) القصص : ٨.
(٢) الفصول الغروية : ٢٧٣.
(٣) حاشية السلطان على المعالم : ١١٧.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
