بسم الله الرّحمن الرّحيم
الكلام في حجّية الشهرة
قال المصنف قدسسره : «ومن جملة الظنون التي توهم حجّيتها بالخصوص : الشهرة ... إلخ».
أقول : الكلام في حجّية الشهرة يقع في مراحل :
أمّا المرحلة الاولى ففي تشخيص الموضوع ، أعني ماهية الشهرة وحسيمها (١).
فنقول : أمّا لغة : فهي ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره الناس ، ومنه الحديث من لبس ثوبا يشهره ألبسه الله ثوب مذلّة ، وشهر سيفه : إذا سلّه وجرده عن الغمد ، وهو مشهور : أي معروف (٢).
فتطلق عرفا على الشهرة الفتوائية والروايتية ، سواء كان في مقابلها خلاف من فتوى أو رواية أم لم يكن خلاف وسواء كشف كشفا قطعيا عن مدرك قطعي أو ظني ليكون إجماعا ، أم كشفا ظنّيا عن مدرك قطعي أو ظني ليكون من الظنون الخاصّة ، أم كشف عن الواقع من وساطة مدرك بأحد الكشفين عن أحد المكشوفين ، أم لم يكشف عن شيء فعلا وإن كان من شأنه الكشف ، وذلك لصحّة الحمل والتقسيم وعدم صحّة السلب وأصالة عدم النقل والاشتراك. ومن هنا يعلم أنّ النسبة بين الإجماع المصطلح والشهرة عموم مطلق ، والعموم من طرف الشهرة.
__________________
(١) هكذا في النسخة.
(٢) لسان العرب ٤ : ٤٣١ مادة (شهر) ، ومجمع البحرين ٣ : ٣٥٧ مادة (شهر).
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
