إن كان تخييرا تعبّديّا شرعيّا اختصّ بمورد تعارض الخبرين ، وإن كان تخييرا عقليا واقعيا اختصّ بمورد تعارض السببين اللذين كلّ منهما في عرض الآخر ، وقد عرفت أنّ ما نحن فيه ليس من هذا القبيل.
قوله : «فيحكم بتعيين تحصيل خصوص الاعتقاد القطعيّ ... إلخ».
أقول : وما يمكن أن يكون مستند الحكم بتعيين خصوص الاعتقاد القطعيّ في المقام هو استصحاب الاشتغال ، أو قاعدة الاشتغال ، أو قاعدة دفع الضرر المظنون.
بتقريب : أنّ فعل المظنون حرمته ، وترك المظنون وجوبه مظنّة الضرر ، كلّ ما فيه مظنّة الضرر يوجب العقل دفعه ، لأنّه ألم نفسانيّ يوجب العقل دفعه.
كما أنّ كيفيّة وجوب تحصيل الاعتقاد بالأحكام على كلّ تقدير من تقادير مستند الحكم إمّا نفسي ، أو مقدّمي.
وكما أنّ متعلق الاعتقاد على كلّ من التقادير المتقدّمة إمّا عمل نفس المكلّف ، أو عمل غيره ممّن يقلّده ويستفتيه.
وكما أنّ وصف الاعتقاد القطعيّ إمّا وجدانيّ كالعمل بالظنّ في مقابل الإمام الحاضر ، وإمّا حكميّ كالعمل به في زمان الغيبة.
وكما أنّ زمان تحصيل الاعتقاد إمّا قبل انسداد باب العلم ، أو بعده.
هذه جملة من وجوه مستند الحكم بوجوب تحصيل الاعتقاد القطعيّ ، ومتعلق الاعتقاد ووصفه وزمانه ، والحاصل من ضرب بعضها في بعض ثمانية وأربعون صورة.
ويرد عليه : أمّا على تقدير أن يكون مستند الحكم المذكور استصحاب الاشتغال أو قاعدته فمع تقدير أن يكون وجوب تحصيل الاعتقاد وجوبا مقدّميّا ـ كما هو المشهور المنصور ـ يرد عليه : الإيرادان المذكوران في المتن.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
