يكون في شيعتي مثلك» (١).
وقوله عليهالسلام في جواب عبد الأعلى عن حكم من عثر فوقع ظفره فجعل على إصبعه مرارة : «إنّ هذا وشبهه يعرف من كتاب الله : (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)» (٢) إلى غير ذلك من نصوص حجّية الفتوى ، وحدس الفقيه ورأيه].
قوله : «ولذا يعتبرون في الشاهد والراوي الضبط».
أقول : كما يحتمل أن يكون اعتبار الضبط في الشاهد والراوي من جهة مجرى أصالة عدم الغفلة والنسيان في الضابط ، وعدم مجراه في غير الضابط ممّن كثر عليه السهو والنسيان كذلك يحتمل أن يكون من جهة عدم إطلاق الشاهد والراوي على غير الضابط أو انصرافه عنه بواسطة ندور وجوده جدّا ، وذلك لاستناد شهادة غير الضابط إلى قطع القطّاع الخارج عن موضوع القطع ، بالقطع أو بالانصراف ، حسبما تقدّم في مسألة قطع القطّاع تفصيله. وعلى ذلك فلا شهادة في اعتبار الضبط في الشاهد والراوي على كونه من جهة مجرى أصالة عدم الغفلة.
قوله : «ويؤيّد ما ذكرنا أنّه لم يستدلّ أحد من العلماء ... إلخ».
[أقول :] وفيه : أنّه كما يحتمل أن يكون عدم استدلالهم على حجّية فتوى الفقيه على العامي بآية النبأ (٣) من جهة دلالة آية النبأ على مجرّد رفع التهمة دون التصويب ، كذلك يحتمل أن يكون من جهة الاستغناء بما هو أقوى منها دلالة وصراحة ، كدلالة آيتي النفر (٤) والسؤال (٥) ، وصراحة طائفة كثيرة من الأخبار ،
__________________
(١) رجال النجاشي : ١٠ ، وفيه : في مسجد المدينة.
(٢) الكافي ٣ : ٣٣ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٣٦٣ ح ١٠٩٧ ، الاستبصار ١ : ٧٧ ح ٢٤٠ ، الوسائل ١ : ٣٢٧ ب «٣٩» من أبواب الوضوء ح ٥ ، مع اختلاف يسير ، والآية في سورة الحج : ٧٨.
(٣) الحجرات : ٦.
(٤) التوبة : ١٢٢.
(٥) النحل : ٤٣ ، الأنبياء : ٧.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
