الظواهر ، لأنّ نتيجة دليل انسداد باب العلم في معظم الأحكام يعمّ اعتبار مطلق الظنّ بالأحكام ولو بواسطة التعلّق بموضوعاتها.
نعم ، ينبغي تقييد ملازمة اعتبار مطلق الظنّ في تشخيص الظواهر بالظواهر المتوقّف تشخيص الأحكام الشرعيّة على تشخيصها دون سائر الظواهر الغير المتوقّف تشخيص الأحكام على تشخيصها إذا فرض انفتاح باب العلم فيها.
وبالجملة : فاعتبار مطلق الظنّ في تشخيص شيء دائر مدار انسداد باب العلم في تشخيصه انسدادا شخصيّا لا نوعيّا ، والانسداد الشخصيّ في تشخيص الظواهر لا يلزمه الانسداد في تشخيص الأحكام ، كما أنّ الانسداد في تشخيص الأحكام أيضا لا يلزمه الانسداد الشخصيّ في تشخيص الظواهر ، إلّا أنّ ملاحظة الأدلّة الخارجيّة اقتضت الملازمة بين الانسداد في الأحكام للانسداد في موضوعاتها بالأولويّة ، بل في مطلق الظواهر المتعلّقة بتشخيص الأحكام ، ولكن لا عكس.
ثمّ المراد من الانسداد الشخصيّ ما يكون علّة لاعتبار مطلق الظنّ ، دائرا مداره وجودا وعدما ، ضرورة أنّ الضرورة تقدّر بقدرها ، والميسور لا يسقط بالمعسور ومن الانسداد النوعيّ ما يكون حكمة لاعتبار مطلق الظنّ ولو اختصّ الانسداد ببعض موارد اعتبار الظنّ ، كما في أكثر الظنون الخاصّة إن لم يكن في كلّها ، فإن اعتبار الظنّ الخاصّ ورفع اليد عن الواقع ـ المستلزم تحليل الحرام وتحريم الحلال ولو في الجملة ـ لا يجوز إلّا بملاحظة انسداد باب العلم بالواقع ولو في الجملة ، والمراد من الظنّ المطلق ما كان الانسداد علّة لاعتباره ، ومن الظنّ الخاصّ ما كان الانسداد حكمة لاعتباره.
السادسة : كما أنّ الظواهر المتنازع في إثباتها بمطلق الظنّ تعمّ جميع الظواهر الصوريّة والماديّة والمفردة والمركّبة ولا تختصّ بظاهر دون ظاهر ـ
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
