أوصاف الخبر ، ككونه صحيحا أو ضعيفا أو موثّقا أو منجبرا أو شاذّا أو مرسلا أو مقطوعا ، إلى غير ذلك من الأوصاف ، فالكلام الكلام من النقض والإبرام في النقصان والإتمام.
ولنفصّل الكلام في التواتر المنقول اقتفاء بآثار الماتن ، وتوضيحا لبعض ما وقع فيه من كلام الأعلام في ضمن مقدّمتين :
الأولى : في معنى المتواتر وهو ـ على ما تلقّوه بالقبول ـ : خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه. والتقييد بالجماعة مخرج لخبر غير الجماعة المفيد لما يفيده الجماعة من العلم كخبر المخبر الصادق من أحد المعصومين ، فإنّه وإن أفاد العلم ودخل في حكمه إلّا أنّه خارج عن التسمية ، والتقييد بقولهم : «لنفسه» مخرج للمفيد للعلم لا بنفسه بل بمعونة القرائن الخارجية كخبر المخبر بموت من انضمّ إليه الصراخ والعويل ، وخروج المخدّرات على حال منكر ، وغير ذلك من القرائن الخارجية.
وأمّا القرائن الداخلية فهي داخلة في نفس الخبر ، وهي قد توجد في نفس الخبر ككونه مترقّب الوقوع ، أو في المخبرين ككونهم كثيري الصدق وغيره ، أو في السامعين ككونهم غير مسبوقين بالشبهة والتقليد أو مسبوقين ، وجميع هذه الأنواع الثلاثة من القرائن داخلة في المفيد بنفسه لا بغيره.
الثانية : في تحرير محلّ النزاع في التواتر المنقول ، والكلام في تحرير محلّ النزاع فيه هو الكلام في تحرير محلّ النزاع في الإجماع المنقول ، من الجهات الثمان.
فمنها : أن يكون النزاع في حجّية التواتر المنقول من الجهة المتنازع في حجّية الإجماع المنقول ، أعني من حيث المنكشف والمسبب كالإخبار عن نفس التواتر ، كقوله : الخبر الفلاني ـ مثلا ـ متواتر ، من غير نقل السبب والكاشف.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
