الكبرى فلأنّ المانع إن كان مجرّد فسقه ولو علم بصدقه فهو ضروريّ الفساد.
وإن كان احتمال سهوه ونسيانه ، فهو مدفوع بندوره ومخالفته الأصل والغلبة.
وإن كان احتمال تعمّده الكذب فالمفروض عدم الداعي العقلائيّ له على الكذب.
وإن كان المانع هو عدم المقتضي لقبول قوله فهو مدفوع :
نقضا : بقبول قوله المتبيّن ، وقبول إقراره على نفسه ، وقد صرّحوا بقاعدة «أنّ من ملك شيئا ملك الإقرار به» على وجه العموم الشامل لإقرار الفاسق.
وحلّا : بما عرفت من دلالة منطوق آية النبأ (١) على قبول قوله بعد التبيّن. وبناء الأصحاب على حجّية الأخبار الضعيفة المجبورة بالشهرة وتصريحهم باستناد قاعدة «من ملك شيئا ملك الإقرار به» إلى عدم داعي الكذب له.
فتلخّص ممّا ذكرنا : حجّية ما عدا الشهرة الدلالتيّة والغير المفيدة للظنّ من سائر أقسام الشهرة جميعا ، وجبران ضعف سند الروايات بما عدا الغير المفيدة للظنّ من سائر أنواع الشهرة جميعا حتى بالشهرة المضمونية حسبما ذكر.
تذنيب : إذا تعارض شهرة القدماء لشهرة المتأخّرين ففي ترجيح أيّهما على الآخر وجوه ، ثالثها : التفصيل بين ما إذا تعلّقتا بالسند فيرجّح شهرة المتقدّمين على المتأخرين ، وبين ما إذا تعلقتا بالدلالة فبالعكس فيرجّح شهرة القدماء من حيث المنقول ؛ لكونهم أقرب إلى زمن المعصوم ، وأمكن من تحصيل القرائن الموجبة للقطع ، وأطلع على الأخبار والآثار وحال الرجال في الجرح والتعديل ،
__________________
(١) الحجرات : ٦.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
