ومن عدمها عدمه. فجعل بعضهم المستفيض أعمّ من المتواتر غير معروف ـ ، وعلى كلّ منهما سواء أفاد العلم بواسطة احتفافه بالقرائن الخارجية أم لم يفده.
ودعوى بعضهم عدم إمكان استفادة العلم من الآحاد غير سديدة ، فإنّ المقرّر المرضيّ في محلّه من الكتب المألوفة استفادة العلم أحيانا من خبر الفاسق الواحد المحفوف بالقرائن ، فضلا عن العادل وفضلا عن المستفيض ، وإن شئت فراجع.
نعم ينبغي تقييد خبر الواحد بما إذا كان المخبر غيره تعالى وغير المعصوم عليهالسلام ، إذ لا يعدّ إخباره تعالى وإخبار المعصوم في عرفهم من باب أخبار الآحاد.
وأمّا من جهتي السند الصغرى والكبرى فموكول إلى علم الرجال والدراية ، كما أنّه من جهتي الدلالة الصغرى والكبرى موكول إلى ما تقدّم البحث عنهما ، ومن جهة دفع المعارض وعلاج الموانع إلى ما سيأتي في خاتمة الكتاب من باب التعادل والتراجيح.
وأمّا من جهة الحكم فتفصيله : أنّ المحفوف بالقرائن العلمية من الآحاد فلا إشكال ولا خلاف في حجّيته بعد فرض تحقّقه. وأمّا الغير المحفوف بها ففي الحكم عليه بالحجّية وعدمها خلاف معروف ، وهي المسألة التي عقد الماتن قدسسره لها الرسالة ، فلنرجع إلى تشريح ما في الرسالة وتوضيحه.
قوله : «على مقدّمات ثلاث».
[أقول :] وربّما قيل على أربع ، رابعها : دفع الموانع والمعارضات الذي يكفلها باب التعادل والتراجيح.
ولكن يدفعه : أنّ المقتضى لإثبات الحكم الشرعي إنّما هو موقوف على المقدّمات الثلاث خاصّة ، والموقوف على المقدّمة الرابعة إنّما هو دفع المانع.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
