وبالجملة : لا كلام في أصل الحجّية وإنّما الكلام في أنّ الحجّة هي الشهرة المنضمّة إلى الرواية ، كما عليه صاحب الرياض ، أو الرواية المنضمّة إلى الشهرة ، كما عليه المشهور؟ وجهان ، أقربهما الثاني ، وذلك لما عرفت من أنّ المندرج في النبأ المتبيّن عنه هو الخبر المنجبر بالشهرة ، لا الشهرة المنضمّة إلى الرواية.
نعم ، من قال بحجّية الشهرة المجرّدة بأحد الأدلّة الأربعة المتقدّمة له لزمه القول بحجّية الشهرة المنضمّة إلى الرواية بالخصوص أيضا بالأولويّة القطعية.
وأمّا على القول بعدم حجّية الشهرة المجرّدة فلا وجه لحجّية الشهرة المنضمّة إلى الرواية أصلا ، سوى ما قد يوجّه به منع ملازمة القول بحجّية الشهرة للقول بعدم حجّيتها من منع حجّية الشهرة المجرّدة ، لا المنضمّة إلى رواية ، ولكن قد عرفت عدم توقّف منع الملازمة على هذا التوجيه وأنّ لمنعها وجوه أخر.
ثمّ إنّه تظهر الثمرة بين القول بحجّية الشهرة المنضمّة إلى الرواية ، وبين القول بحجّية الرواية المنجبرة بها في امور :
منها : جواز العمل بمضمون الشهرة المنضمّة إلى الخبر الموقوف على تقدير حجّية الشهرة المنضمّة دون تقدير العكس ، والمراد من الخبر الموقوف الموقوف صدوره على غير الإمام ممّن كان شأنه الأخذ من الإمام.
أمّا جواز العمل بالشهرة المنضمّة إلى ذلك على التقدير الأوّل فلعدم الفرق بين الموقوف والمرفوع في كون كلّ منهما محتمل الصدور عن المعصوم ، مع أنّ اللازم على هذا القول الاكتفاء في حجّية الشهرة بمطلق الضميمة المخرجة إيّاها عن التجرّد من غير مدخلية الصدور عن المعصوم. ولهذا أورد في المناهل على ما نقل عن أبيه من ردّه الخبر الموقوف المنضمّ إليه الشهرة في موضع من الرياض بأن اللازم على قوله بحجّية الشهرة المنضمّة إلى الرواية هو الاكتفاء بمطلق الضميمة المخرجة إيّاها عن التجرّد ، وذلك لأنّ حامله على اعتبار الضميمة في
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
