العنكبوت.
قوله : «مسامحة في مسامحة ... إلخ».
أقول : أمّا المسامحة الاولى فهو إطلاق الإجماع على مجرّد الاتّفاق الكاشف عن رأي المعصوم ، مع اعتبار انضمام المنكشف إليه اصطلاحا ، وأمّا المسامحة الثانية فهي إطلاق الإجماع على ما عدا اتّفاق الكلّ ، مع اعتبار اتفاق الكلّ فيه اصطلاحا.
أمّا وجه المسامحة الاولى فهو التّحفظ على ما جرت عليه سيرة أهل الفنّ من إرجاع كلّ دليل إلى أحد الأدلّة الأربعة.
وأمّا وجه المسامحة الثانية فهو تنزيل المخالف منزلة العدم ، بعد فرض وجود مناط الحجّية ، وهو رأي المعصوم في ما عدا اتفاق الكلّ.
قوله : «لكنّه مرجوح».
[أقول :] لا يقال : إنّ اللفظ محمول على المعنى اللغوي ما لم يثبت كونه حقيقة شرعية في خلافه.
لأنّه مدفوع نقضا : بحمل كلّ لفظ صادر عن كلّ ذي اصطلاح على خصوص مصطلحه دون معناه اللغوي. ألا ترى حمل لفظ الكلمة الصادرة عن النحويّ على خصوص مصطلحه ، ومن المنطقيّ على مصطلحه ، ومن اللغويّ على مصطلحه ، وهكذا سائر الألفاظ.
وحلّا : بأنّ حمل اللفظ على معناه اللغويّ إنّما هو في ما لم يثبت للافظه اصطلاح خاصّ فيه ، وإلّا فمن المعلوم تقدّم اصطلاحه الخاصّ على معناه اللغويّ ، فلفظ الفقهاء والعلماء وإن كان بحسب اللغة عامّا لكلّ عالم وفقيه إلّا أنّ علوّ مرتبة الإمام في العلم والفقه بمثابة يوجب خروجه عن ظاهر عموم العلماء والفقهاء ، كما أنّ دنوّ بعض مراتب العلماء أيضا يوجب لخروجهم عن ظاهر
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
