ولكن الحقّ هو حجّية محكمات الكتاب مطلقا من غير فرق بين آيات الأحكام وغيرها ، ولا بين النصوص والظواهر بالأدلّة الأربعة.
ويكفي من الكتاب قوله تعالى : (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ)(١) وقوله تعالى : (لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ)(٢) ، وقوله تعالى : (هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ)(٣)(وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ)(٤)(هُدىً وَرَحْمَةً)(٥)(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ)(٦) و (قُرْآناً عَرَبِيًّا)(٧) ، و (بِلِسانِ قَوْمِهِ)(٨) ، وفيه (تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ)(٩)(ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ)(١٠).
إلى غير ذلك من الآيات المستفيضة ، الصريحة في حجّية القرآن بنفسه ولو في الجملة ، وهذه الدلالة قطعيّة بملاحظة سياقها ، أو بورود التفسير فيها ، فلا دور ، ولا مصادرة في الاستدلال بها.
وأمّا من السنّة فوجوه من القول ، ووجوه من الفعل ، ووجوه من التقرير ، التي اشير إلى تفصيلها في الفصول (١١) والقوانين (١٢) والمتن (١٣).
وأمّا من الإجماع فيكفي ما في الفصول من أنّه اتفق علماء الإسلام
__________________
(١) محمد : ٢٤.
(٢) ص : ٢٩.
(٣) آل عمران : ١٣٨.
(٤) القلم : ٥٢.
(٥) الأعراف : ٥٢.
(٦) يونس : ١٥.
(٧) طه : ١١٣ ، الزمر : ٢٨.
(٨) ابراهيم : ٤.
(٩) النحل : ٨٩.
(١٠) الأنعام : ٣٨.
(١١) الفصول : ٢٤٠ و ٢٤١.
(١٢) القوانين ١ : ٣٩٣ ـ ٣٩٧.
(١٣) لاحظ الفرائد : ٣٦ ـ ٣٩.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
