ولكن يدفع هذا الاحتمال ـ مضافا إلى ندوره ـ ترك الاستفصال في جواب السؤال.
وكذا الإيراد على كلّ من سائر الطوائف الأخر بانصراف إطلاقها إلى إرادة بيان حجّية فتوى الفقيه ، لا روايته.
ويدفعه أيضا ـ مضافا إلى ندور الفتوى بالنسبة إلى الصحابة والتابعين ـ إطلاق الأسئلة ، وترك الاستفصال في جوابها ، مع عموم بعضها الآبي عن الانصراف ؛ فإنّ الانصراف من خصائص الإطلاق فلا يطرأ العموم.
وأمّا المقدّمة الثانية فتحقيق الكلام فيها : أنّه لا إشكال أيضا في حجّية هذا المقدار من طوائف الأخبار ، لكن لا بمجرّد دعوى تواترها في الوسائل ـ فإنّ نقل التواتر وإن قلنا بحجّيته كنقل الإجماع المنقول إلّا أنّ حجّية نقله لمّا كان راجعا إلى حجّية نقل الخبر ومبنيّا عليه لا جرم كان الاستدلال بها على حجّية نقل الخبر أيضا راجعا إلى الدور والمصادرة ـ بل إنّما هو إمّا لتحقّق تواترها محصّلا ، نظرا إلى أنّ مجموعها بل كلّ طائفة منها فضلا عن المجموع بالغ في الكثرة مبلغ ما يفيد بنفسه العلم بصدقه ، ثمّ البالغ منها في الكثرة حدّ التواتر إن كان دلالته على حجّية خبر الواحد بالمطابقة ـ كأخبار الطائفة الثالثة ـ كان تواتره لفظيا ، وإلّا بأن كان دلالته عليه بالتضمّن أو الالتزام ـ كأخبار سائر الطوائف الأخر ـ كان تواتره معنويا ، كما سبق وجهه في مبحث التواتر.
وإمّا لتحقّق العلم بحجّيتها من القرائن الخارجيّة ـ كشهرة وإجماع ـ فتكون من الآحاد المحفوفة بقرائن العلم بالصدور حينئذ.
وأمّا المقدّمة الثالثة فتفصيل الكلام فيها : أنّ ظاهر الأخبار المعتبرة للأخبار مختلف من حيث تعيين المقدار المعتبر منها ، وعلى حسب اختلافها اختلفت الأقوال في المضمار.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
