يلوح به أيضا ما يقوله في ضمن «والحاصل ... إلخ» (١).
قوله : «فكيف يعقل تقديمه على الاحتياط».
[أقول :] والوجه في استبعاده هو الوجه الذي ذكرناه في استعجابه المتقدّم من لزوم الدور ، والدفع الدفع.
قوله : «فالأصل عدم سقوط الغرض الداعي إلّا بالثاني».
[أقول :] وفيه : أنّ خصوص امتياز المأمور به عن غيره الذي هو منشأ الشكّ في سقوط الغرض الداعي من الأمر بدونه ، إن كان من الخصوصيات المقوّمة لتحقّق الإطاعة عقلا ، فأصالة عدم سقوط الغرض الداعي بدونه مسلّم ، إلّا أنّه مناف لما استظهرناه من غير موضع من كلماته السابقة وغيرها من أنّ مقتضى القاعدة وبناء العقل والعقلاء في تحقّق الإطاعة بدونه.
وإن كان من الخصوصيات الزائدة الدائرة مدار اعتبارها شرعا فأصالة عدم سقوط الغرض الداعي بدونه ممنوع ؛ لوضوح حكومة أصالة البراءة ، وإطلاق الأمر على أصالة عدم السقوط.
قوله : «أحدها كون العلم التفصيلي ... إلخ».
[أقول :] وفيه : أنّ موضوعية العلم التفصيلي للحكم ـ على القول به ـ لا يجدي رفع اعتبار العلم الإجمالي المتولّد منه التفصيل ، نقضا : بالاتّفاق على حرمة ارتكاب الإنائين المشتبهين بعد اختلاطهما دفعة واحدة ، حتى من القائلين بموضوعية العلم التفصيلي للحكم وجواز ارتكاب كلا المشتبهين تدريجا.
وحلّا : بأنّ موضوعية العلم التفصيلي للحكم إنّما يجدي رفع اعتبار العلم الإجمالي ما دام باقيا على الإجمال ، لا أنّه يجدي رفعه مطلقا ولو تولّد منه التفصيل بالأخرة.
__________________
(١) الفرائد : ١٥.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
