صارفة ، وفرقا فارقا.
قال : «بل يمكن انصراف المفهوم بحكم الغلبة وشهادة التعليل ، إلى صورة إفادة خبر العادل الظنّ الاطمئناني بالصدق ، كما هو الغالب».
أقول : فيه منع الانصراف ، إمّا لعدم شيء من سببية.
وإمّا لأنّ الأصل عند الشكّ في الانصراف هو عدم الانصراف ، بناء على ما هو المشهور من أنّ المطلق حقيقة في الطبيعة اللابشرط ، السارية إلى جميع الأفراد بدليل الحكمة أو السريان على الخلاف.
نعم ، لو قلنا بمقالة السلطان من أنّ المطلق حقيقة في الطبيعة المهملة (١) كان الأصل مع الاقتصار على القدر المتيقّن من الإطلاق عند الشكّ في الزائد ، لأنّ القضية المهملة في قوّة الجزئية.
وإمّا لأنّ انحصار فهم المشهور في القول : إمّا بإفادة الآيات الحجّية مطلقا ، وإمّا بعدم إفادتها الحجّية مطلقا ، كاشف عن عدم انصرافها إلى صورة إفادته الظنّ الاطمئناني ، وموهن لتقييد الحجّية بتلك الصورة ، بناء على جابرية الشهرة الدلالة وموهنيّتها.
وإمّا لأنّ إلحاق الخبر الغير المفيد للاطمئنان في الموضوعات والشهادات بالمفيد له ، دليل كون الانصراف بدويّا ، وقرينة إرادة سائر الأفراد الغير المفيدة للاطمئنان ، كما أنّ إلحاق بعض الأفراد النادرة كماء النفط والكبريت بالفرد الشائع دليل كون انصرافه بدويّا ، أو دليل إرادة سائر الأفراد النادرة منه ؛ نظرا إلى أنّه بعد عدم إرادة الفرد الشائع تكون إرادة جميع الأفراد أقرب إلى الطبع والفهم من إرادة الفرد الشائع وبعض الأفراد النادرة ، دون بعض الآخر.
ووجه الأقربيّة عدم الجامع الملفّق للفرد الشائع وبعض الأفراد النادرة
__________________
(١) حاشية السلطان المطبوعة على هامش المعالم : ٩٢.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
