حجّيتها بالجملة إلّا ما اخرج بالدليل كما لا يخفى.
وأمّا الآيات فأوضحها دلالة على حجّية الأخبار آية النبأ (١) ، وقد تقيّد منطوقها الدالّ على حجّية الأخبار بالخبر المتبيّن ، وكذا منصرف غيرها ، مضافا إلى أنّ تطليق المقيّد منها ليس بأولى من العكس.
وأمّا الأخبار فلأنّ بعضها وإن كان مطلقا إلّا أنّ أكثرها مقيّدة بالوثاقة ، أو الأمانة ، أو الصداقة ، أو العدالة ، وتطليق المقيّد منها ليس بأولى من العكس.
وأمّا الأخبار فلأنّ بعضها وإن كان مطلقا إلّا أنّ أكثرها مقيّدة بالوثاقة ، أو الأمانة ، أو الصداقة ، أو العدالة ، وتطليق المقيّد منها ليس بأولى من العكس.
هذا ، ولكن لا نقول بمقالة صاحب المعالم من تقييد جميع مطلقات حجّية الأخبار بخصوص خبر العادل (٢) الواقعي ، أو من أخبر عدلان بعدالته ، فإنّه ـ مضافا إلى مخالفته عمل المشهور من الخلف والسلف بل الإجماع وإلى استلزامه سدّ باب العمل بالأخبار كلّا ، أو جلّا إلّا للأوحديّين ـ لا دليل عليه في شيء من الآثار والأخبار المذكورة في المضمار ، سوى ما يوهمه مفهوم آية النبأ.
ويضعّف وهمه ، أولا : بأنّ مفهوم الفاسق لا يختصّ بالعادل الواقعيّ أو من أخبر العدلان بعدالته ، بل مفهوم الفاسق هو غير الفاسق ، وهو أعمّ من العادل وغيره ؛ وذلك لثبوت الواسطة بين العادل والفاسق ، لكن لا بمجهول الحال حتى يندفع وساطته بينهما في مرحلة الواقع ـ الذي هو منصرف الإطلاقات ـ بل إنّما هو بالعاري عن كلّ من ملكتي الفسق والعدالة إن كان الفاسق كالعادل عبارة عن ذي الملكة ، وإلّا فبالمراهق للبلوغ ، بل وبالبالغ الغير المرتكب شيئا من الكبائر بعد ولو لم يحصل له ملكة العدالة أيضا.
هذا مع أنّ في منطوق الآية ـ الذي هو أقوى دلالة من مفهومها ـ بل وفي كثير من الأخبار ، التصريح بخلافه ، مثل رواية العدّة الآمرة بالأخذ بما رووه العامّة
__________________
(١) الحجرات : ٦.
(٢) المعالم : ٣٥٣ ـ ٣٥٤ و ٣٥٦.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
