أو إشارة إلى كون الالتزام بكاشفية النهي عن المصلحة مبنيّ على القول بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ، وأما على القول بعدم التبعيّة فلا يكشف النهي عن المصلحة كما لا يكشف عن المضرّة].
قوله : «فالأولى أن يقال».
أقول : وهذا القول راجع إلى الجواب الثالث الذي أجاب به سابقا عن الدليل ، حيث قال : «فالأولى أن يجاب ... إلخ» (١). وإنّما اعاده لمجرّد التوضيح ومحصّل مفاده : هو منع صغرى الدليل ، أعني منع وجود مظنون الضررية في الأحكام الغير المعلومة شرعا بدعوى أنّ المستفاد من التتبّع والاستقراء في الأحكام الشرعية وحكم الشارع قطعا أو ظنّا بالرجوع في موارد الظنّ الحاصل من القياس أو غيره إلى البراءة والاستصحاب ، وترخيصه لترك مراعاة الظنّ هو القطع أو الظنّ بتدارك ذلك الضرر المظنون بوجود المؤمّن من عقابه الاخروي بقاعدة «نفي العقاب بلا بيان» ومن مفسدته الدنيوية بالملازمة ، وبعد حصول الظنّ من الاستقراء بتدارك الضرر المظنون في الأحكام الغير المعلومة شرعا لا مسرح لحصول الظنّ بالضرر فيها ، وإلّا يلزم اجتماع الضدّين.
وتوهّم أنّ الأخبار الظنّية لا تعارض العقل المستقلّ بدفع الضرر المظنون ، وعلى تقدير معارضته فتقديم مفاد الأخبار على مقتضى العقل ليس بأولى من العكس.
مدفوع : بأنّ تصوير وقوع المعارضة بينهما مبنيّ على تقدير أن يكون ترخيص الشارع لترك العمل بالظنّ لا عن مصلحة يتدارك بها الضرر المتفق منه ، أو على أن يكون حكم العقل بدفع الضرر المظنون هو العمل بالظنّ من باب التعبّد العقلائي.
__________________
(١) الفرائد : ١٠٨.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
