القطّاع ، بل وعدم معذوريته مطلقا].
قوله : «فلا دليل على وجوب الردع في القطاع».
[أقول :] وذلك لأنّ أدلّة وجوب الأمر بالمعروف موضوعها الأحكام المعلومة عند الفاعل معروفيتها ، والمفروض جهل القطّاع بواقعية خلاف قطعه ، وأدلّة وجوب الإرشاد إنّما هي في كلّي الموضوعات ، وأمّا في جزئياتها فكما أنّ الأصل عدم وجوب الفحص كذلك الأصل عدم وجوب الإرشاد والتنبيه.
نعم ، خرج عن تحت أصالة عدم وجوب الإرشاد في الموضوعات الخارجية ما يتعلق بحفظ النفوس والفروج ، بل الأموال في الجملة يعني بأموال اليتامى ، بل ما يتعلق بحفظ القرآن واحترامه ، واحترام الإمام عليهالسلام ، بل ما يتعلق بشرب الخمر بناء على ما عن بعض من أنّ المستفاد من أدلّة حرمة الخمر مبغوضية تحقّق شربه مطلقا ، ومطلوبية عدم حصول شربه في الخارج ، وأمّا ما عدا ذلك من الموضوعات الخارجية فباقية تحت أصالة عدم وجوب إرشاد الجاهل فيها.
قوله : «ثمّ إنّ بعض المعاصرين وجه الحكم ... إلخ».
[أقول :] ومحصّل كلامه : أنّه فصّل بين أن يكون قطع القطّاع مركّبا من القطع بالشيء والقطع بكون قطعه حجّة في حقّه ، بحيث لم يحتمل أن يكون حجّية قطعه مشروطة بعدم كونه قطّاعا ، وبين أن يكون بسيطا ، بأن علم القطّاع ، أو احتمل أن يكون حجّية قطعه مشروطة بعدم كونه قطّاعا ، فذهب إلى اعتبار قطعه الأول بأنّ الطبع مجبول بترتب آثار القطع على قطعه المركّب فالحكم عليه بالرجوع الى خلاف قطعه في ذلك الفرض تكليف بما لا يطاق ، وإلى عدم اعتبار قطعه الثاني المحتمل لمنع الشارع إيّاه بمثل قول المولى لعبده : «لا تعتمد في معرفة أوامري على ما تقطع به من قبل عقلك ، أو يؤدّي إليه حدسك ، بل اقتصر
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
