بسم الله الرّحمن الرّحيم
قال : الماتن قدسسره : «الرابع من أدلّة حجّية الخبر : العقل ، وهو من وجوه ، بعضها يختصّ بإثبات حجّية خبر الواحد ، وبعضها يثبت حجّية الظنّ مطلقا ، أو في الجملة ، فيدخل فيه الخبر».
أقول : المراد من دخول الخبر دخول نوعه المظنون صدوره ، لا دخول جميع أفراده حتى الغير المظنون ، ضرورة أنّ محطّ النظر في حجّية الاخبار حجّية نوعها في مقابل السلب الكلّي ، لا حجّية جميع أفرادها في مقابل السلب الجزئي ، مضافا إلى أنّ من الواضح كون النسبة بين ما يقتضي من الأدلّة العقلية حجّية الخبر بالخصوص ، وما يقتضي حجّية الظنّ عموم من وجه ، لا عموم مطلق حتى يدخل فيه الخبر مطلقا ولو لم يكن مظنون الصدور ، كما لا يخفى.
ثمّ المحصّل في تقرير الوجه الأول من وجوه تقرير دليل الانسداد ، المقتضي حجّية الأخبار عقلا هو دعوى العلم الإجمالي بوجود كثير من الاخبار الصادرة عن أئمتنا عليهمالسلام في الكتب الأربعة ، بل وفي غيرها من سائر كتب الأصحاب ، فإذا ثبت العلم الإجمالي بوجود الأخبار الصادرة فيها وجب بحكم العقل بعد انسداد باب العلم في امتيازها المفروض ـ قيام الظنّ مقامه.
فينتج وجوب العمل بكلّ خبر مظنون الصدور من أخبار الكتب الأربعة إن فرض اختصاص دائرة العلم الإجمالي بخصوص ما في الكتب الأربعة ، دون غيرها ، ومن مطلق أخبار كتب الأصحاب إن فرض تعميم دائرة العلم الإجمالي لمطلق ما في أيدينا من الأخبار.
كما أنّه ينتج مطلق مظنون الطريقية من بين الأخبار والشهرات
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
