المذكور يقلبه مفهوم شرط ، كما أنّ تعقب الأمر لتوهّم الحظر قرينة قلب مدلوله الإلزامي بغير الإلزام وهو رفع الحظر ، أو بضميمة أنّ المناسبة الاقترانية ـ وهي الفسق للحكم بالتبيّن ـ قرينة ثبوت المفهوم للوصف وإن لم يعتمد على موصوف ، كما أنّها قرينة ثبوته له في قوله عليهالسلام : «ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه» (١) «ومطلّ الغني ظلم» (٢).
ثمّ إنّه وإن علم ممّا ذكرنا دفع حلّ من الإيرادات المورودة على الاستدلال بالآية بل كلّها إجمالا إلّا أنّه لا بأس بالتعرّض في رفع كلّ واحد منها تفصيلا ، وهي على ما قاله الماتن (٣) تبلغ إلى نيف وعشرين ، والنيف ـ بتشديد الياء وتخفيفها ـ اسم عدد مبهم لمرتبة من مراتب ما فوق الاثنين إلى العشرة ، كما أنّ البضع ـ بكسر الباء ـ اسم عدد مبهم أيضا لمرتبة من مراتب ما فوق الاثنين والتسعة ، فلا يتجاوز إطلاقه عن التسعة ، كما لا يتجاوز إطلاق النيف بإحدى لغتيه عن العشرة.
وكيف كان ، فمن جملة الإيرادات المورودة على الاستدلال بالآية ما اعترف المصنف بوروده وعدم إمكان الذبّ عنه مشيرا إليه بقوله : «إن كان الاستدلال راجعا إلى اعتبار مفهوم الوصف ففيه : أنّ المحقّق في محلّه عدم اعتبار المفهوم في الوصف ، سيما الغير المعتمد على موصوف محقّق كما في ما نحن فيه ، فإنّه أشبه بمفهوم اللقب ، وإن كان باعتبار مفهوم الشرط ففيه : عدم دلالة مفهوم
__________________
(١) الأمالي للشيخ الطوسي : ٥٢٠ ح ١١٤٦ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٩٠ ب ٨ من أبواب الدين والقرض ح ٤.
(٢) من لا يحضره الفقيه ٤ : ٢٧٢ ضمن ٨٢٨ ، الوسائل ١٣ : ٩٠ ب «٨» من أبواب الدين والقرض ح ٣.
(٣) فرائد الاصول ٧١ ـ ٧٢.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
