الفعليّ ، حيث استدلّ به على ذلك زاعما عدم حصول الظنّ الفعليّ من الظاهر المحتمل قرينيّة ما انفصل عنه.
فمدفوع : نقضا : بأنّ احتمال قرينيّة الموجود لو منع من حصول الظنّ الفعليّ من الظاهر لمنع احتمال وجود أصل القرينة من حصوله أيضا ، واللازم باطل بالوفاق فالملزوم مثله.
وحلّا : بأنّ احتمال أصل وجود القرينة كما أنّه موهوم وغير مساو لاحتمال عدمه وغير مانع من الظنّ الفعليّ بعدمه ـ بواسطة ندور وجوده وغلبة الحقيقة عليه المعبّر عنه بأصالة الحقيقة وعدم القرينة ـ كذلك احتمال قرينية الموجود موهوم غير مساو لاحتمال عدمه ، وغير مانع من الظن الفعلي بعدمه الحاصل من غلبة عدمه وندور وجوده.
بعبارة اخرى : أنّ ندور المجاز وغلبة الحقيقة كما أنّه سبب حصول الظنّ الفعليّ من أصالة الحقيقة وأصالة عدم القرينة عند الشكّ في وجود القرينة كذلك سبب لحصوله منه عند الشكّ في قرينية الموجود من غير فرق.
ودعوى الوجدان على الشكّ في دخول زيد المشترك بين عالم وجاهل في «أكرم العلماء» و «لا تكرم زيدا» وعدم دخوله دون الظنّ بعدم دخوله ، إنّما هو في بدو النظر مع الإغماض عن مجرى الأصل المذكور ، وأمّا بعد ملاحظة مجرى أصالة عدم قرينيّة مشكوك القرينيّة فلا مجال لبقاء أثر ذلك الوجدان بالوجدان.
حجّة المفصّل بين المتّصل والمنفصل : دعوى خروج الظاهر عن ظهوره العرفيّ بمجرد اتصاله بمحتمل القرينيّة والصارفية ، بحيث لم يبق مسرح للتعويل على ظهوره ولمجرى أصالة عدم قرينيّة محتمل القرينيّة ، بخلاف انفصاله عن ذلك ، فإنّه لا يخرجه عن ظهوره عرفا ، ومرجعه إلى فرض الشكّ في قرينية الشيء المتّصل بالظاهر شكّا في المقتضي الغير المسبوق بالعدم حتى يستصحب
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
