[أقول :] كاستشهادهم على كون المراد بالجزء في الوصية به العشر (١) بقوله تعالى : (ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً)(٢) واستشهاده في صحيح البزنطي على كون المراد به السبع (٣) بقوله تعالى : (لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ)(٤) ، واستشهادهم على كون المراد من السهم فيها الثمن (٥) بقوله : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ)(٦) إلى آخر الأصناف الثمانية في مستحقي الزكاة ، وعلى كون المراد من الكثير في متعلق النذر ثمانين عددا (٧) بقوله : (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ)(٨) حيث إنّها كانت ثمانين ، وعلى كون المراد من القديم من العبد المنذور عتقه ونحوه من مضى عليه في ملكه ستّة أشهر (٩) بقوله تعالى : (حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ)(١٠).
قوله : «والمحكيّ في وجه الاستدلال بها وجهان ... إلخ».
أقول : لا ينحصر الاستدلال بها في الوجهين المذكورين ، أعني الاستدلال بمفهوم شرطه أو بمفهوم وصفه ، حتى يورد على الوجه الأوّل بمنع دلالة مفهوم شرطه على المدّعى لظهور كونه سلبا بانتفاء الموضوع لا المحمول ، وعلى الوجه الثاني بمنع ثبوت مفهوم للوصف سيما في مثل المقام.
__________________
(١) الوسائل ١٣ : ٤٤٢ و ٤٤٣ ب «٥٤» من أبواب أحكام الوصايا ح ٢ و ٣ و ٤ و ٨ و ٩.
(٢) البقرة : ٢٦٠.
(٣) التهذيب ٩ : ٢٠٩ ح ٨٢٨ ، والاستبصار ٤ : ١٣٢ ح ٤٩٨ ، الوسائل ١٣ : ٤٤٧ ب «٥٤» من أبواب احكام الوصايا ح ١٢.
(٤) الحجر : ٤٤.
(٥) الوسائل ١٣ : ٤٤٨ ـ ٤٤٩ ب «٥٥» من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ـ ٣.
(٦) التوبة : ٦٠.
(٧) الوسائل ١٦ : ١٨٦ ب «٣» من أبواب كتاب النذر والعهد ح ١ ـ ٤.
(٨) التوبة : ٢٥.
(٩) الوسائل ١٦ : ٣٤ ب «٣٠» من أبواب كتاب العتق ح ١ و ٢.
(١٠) يس : ٣٩.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
