بمجرد (١) وجدان مخصص منفصل بظهوره (٢) في تمام الباقي إلا بعد إحراز عدم مخصص آخر.
فالعام المخصص بالمنفصل لا ظهور له في المراد منه ، بل هو قبل إحراز (٣) جميع المخصصات مجمل مردد بين تمام الباقي وبعضه ، وبعده
__________________
ظهور له في إرادة تمام الباقي إلا بضميمة أصالة عدم التخصيص ، ولا مقتضي له بدونها. إذ على هذا يكون مقتضي العام معلقا على عدم الخاص ، أما مقتضي الخاص فهو لما كان مستندا إلى ظاهر لفظه ، فهو تنجيزي مقدم على المقتضي التعليقي ، كما تقدم. لكنه غير ظاهر ، بل ظهور العام بالإضافة إلى جميع أفراده مقتض تنجيزي للحجية ، من دون فرق بين ثبوت التخصيص له في الجملة وعدمه وأصالة عدم التخصيص قبل ثبوت المخصص للعام مثلها بعد ثبوته في أنها لدفع احتمال المزاحم للحجية ، لا أنها متممة لمقتضيها.
وحينئذ فيلزم التفصيل في المخصص اللبي بالوجه المتقدم ، فإن كان بنحو يمنع من انعقاد ظهور العام في العموم كان كالمخصص المتصل في أن النسبة معه بين العام والخاص الآخر العموم من وجه ، وإلا كانت النسبة بين العام والمخصص الآخر العموم المطلق.
نعم لما كان ملاك تقديم أحد العامين على الآخر هو كون ظهوره في خصوصية مورده أقوى من ظهور الآخر فربما يكون الخاص في الصورة الأولى متعينا للتقديم لأقوائيته وإن كانت النسبة بينه وبين العام العموم من وجه. فلاحظ.
(١) متعلق بقوله : «لا يحكم» والباء للسببية أو المصاحبة.
(٢) متعلق بقوله : «لا يحكم» والباء للتعدية.
(٣) لا يبعد أن يكون المراد من إحراز المخصصات إحراز حالها من حيث الوجود والعدم ، لا إحراز خصوص وجودها.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
