تنقيح المناط ، أو يستند فيه إلى بعض ما يستفاد منه العموم ، مثل موثقة ابن أبي يعفور (١). أو يجعل أصالة الصحة في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا برأسه. ومدركه ظهور حال المسلم.
قال فخر الدين في الإيضاح في مسألة الشك في بعض أفعال الطهارة : «إن الأصل في فعل العاقل المكلف الذي يقصد براءة ذمته بفعل صحيح وهو يعلم الكيفية والكمية الصحة» انتهى.
ويمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدم (٢) في قوله : «هو
__________________
نحن فيه للشك في وجود الشيء ، من حيث رجوعه إلى الشك في وجود الصحيح ، كما ذكره المصنف قدسسره.
مضافا إلى أنه لا بد من رفع اليد عن الإشكال المذكور بملاحظة بعض النصوص المتضمنة لعنوان الفراغ ، وبعضها الذي لم يؤخذ فيه الشك في الشيء ، مثل : «كلما مضى من صلاتك وطهورك ...» ، فإن ظاهر المضي فيه مضيه بنفسه فيكون ظاهرا في المفروغية عن أصل وجوده ، لا مضي محله حتى يجتمع مع الشك في أصل وجوده ، كما ذكرنا ذلك عند الكلام في الموضع الأول. وقد تقدم ما يتعلق بالمقام في أوائل الكلام في هذه القاعدة. فراجع.
(١) موثقة ابن أبي يعفور مختصة بحسب موردها في الشك في الصحة بناء على حملها على الشك في الوضوء بعد الفراغ عنه لا في أجزاء الوضوء. فراجع ما تقدم في الموضع الأول.
(٢) عرفت الإشكال في كونه تعليلا صالحا لتعميم الحكم أو تخصيصه. نعم لا حاجة في استفادة الحكم من الحديث إلى عموم التعليل ، بل هو نص فيه بحسب مورده ، إذ السؤال فيه عن الشك في الوضوء بعد الفراغ عنه ، فمورده الشك في صحة الموجود لا وجود الصحيح.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
