فائتمنته ، فقال إسماعيل : يا أبه انّي لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون ، فقال يا بنيّ انّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه : ( يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) (١) يقول : يصدق (٢) لله ويصدق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم ، ولا تأتمن شارب الخمر إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه : ( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٣) فأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ إنّ شارب الخمر لا يزوّج إذا خطب ، ولا يشفع إذا شفع ، ولا يؤتمن على أمانة ، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للّذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه .
[ ٢٤٢٠٨ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه جميعاً ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان وابن مسكان ، عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني عن كتاب الله ، ثمّ قال في حديثه : إنّ الله نهى عن القيل والقال ، وفساد المال وكثرة السؤال ، فقالوا : يا بن رسول الله وأين هذا من كتاب الله ؟ فقال : إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه : ( لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ ) (١) الآية ، وقال : ( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (٢) وقال : ( لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) (٣) .
____________________
(١) التوبة ٩ : ٦١ .
(٢) فيه حجّية التواتر والأخبار المحفوفة بالقرائن « منه قده » .
(٣) النساء ٤ : ٥ .
٢ ـ الكافي ٥ : ٣٠٠ / ٢ ، والتهذيب ٧ : ٢٣١ / ١٠١٠ .
(١) النساء ٤ : ١١٤ .
(٢) النساء ٤ : ٥ .
(٣) المائدة ٥ : ١٠١ .
![وسائل الشيعة [ ج ١٩ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F320_wasael-19%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

