خاصّ من وجوه الإطاعة ـ أعني كونه متميّزا عن غيره ـ وهذا الوجه وإن كان من وجوه الإطاعة وكيفياتها إلّا أنّه ليس من كيفياتها المقوّمة لأصل الإطاعة ـ حتى يكون مرجعها كمرجع أصل الإطاعة إلى العقل الموجب للحكم بالاشتغال عند الشكّ في تحقّقها عقلا ـ بل إنّما هو من كيفياتها الزائدة على أصل الإطاعة ، فيكون مرجعها إلى اعتبار المعتبر المدفوع اعتباره بأصالة البراءة ، وإطلاق الأمر ، عند الشكّ.
وعلى ذلك فالأقوى في المسألة بملاحظة الأصل والقاعدة ، بل ومع ملاحظة الأدلّة الخارجية هو القول بكفاية الاحتياط والامتثال الإجمالي مع التمكن من التفصيل وإن كان الأحوط هو ترك ذلك الاحتياط لمقدّمتين :
صغراهما : ما استظهرناه ممّا مرّ من أن النزاع في المسألة إنّما هو في اعتبار ما يزيد على أصل الإطاعة المقوّمة للعبادة من إرادة الآمر خصوص التعبّد بالمأمور به على وجه خاصّ من وجوه الإطاعة ، أعني كونه متميّزا عن غيره.
وكبراهما : أنّ هذا الوجه وإن كان من وجوه الإطاعة وكيفياتها إلّا أنّه ليس من وجوهها المقوّمة لأصل الإطاعة ـ حتى يكون مرجعه كمرجع أصل الإطاعة إلى العقل الحاكم بالاشتغال عند الشكّ في تحقّقه عقلا ـ بل إنّما هو من وجوهها الزائدة على أصل الإطاعة ، فيكون مرجعه إلى اعتبار المعتبر المدفوع اعتباره عند الشكّ بأصالة البراءة والإطلاق.
نعم ، لو لم تثبت المقدّمة الصغروية ـ أعني كون النزاع في اعتبار ما يزيد على أصل الإطاعة المقوّمة للعبادة ـ لم يثبت الحكم بكفاية الاحتياط مع التمكن من التفصيل بمجرد أصالة البراءة والإطلاق ، بل توقّف ثبوته على ثبوت الدليل الاجتهادي من بناء العقلاء ونحوه على الكفاية ؛ ضرورة أنّ الأصل حينئذ مع المانعين ، وذلك لأنّه لما كان المرجع في الإطاعة والتقرب إنّما هو العقل ، لا
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
