أقول : ويمكن حمل ثالث ـ وهو حمل أخبار العفو على تعقّب نيّة السوء بالتوبة ، أو على العفو تفضّلا ـ على خصوص الأمّة المرحومة ، كما هو صريح قوله عليهالسلام : «إنّ نيّة السوء لا تكتب على هذه الأمّة تفضلا» (١).
قوله : «ويشترط في صدق التجرّي في الثلاثة الأخيرة عدم كون الجهل عذرا عقليا».
[أقول :] كما في موارد البراءة المستندة إلى قبح العقاب بلا بيان في الشبهات الموضوعية بالوفاق ، والحكمية عند من عدا الأخبارية.
قوله : «أو شرعيّا».
[أقول :] كما في موارد الإباحة والاستصحاب. وقد نوقش على قوله : «ويشترط في صدق التجرّي ... إلخ».
أنّ المقصود من ذلك إن كان تكثير الأقسام لتفاوت الأحكام ، أو كان تشخيص مصاديق التجرّي ـ لأجل رجوع ما يشكّ في اندراجه تحت التجرّي وعدمه ، إلى الشبهات الموضوعية التي هي مورد البراءة باتّفاق المجتهدين والأخبارية ـ فهو فرع ثبوت حرمة عنوان التجرّي ومصداقه المشخّص شرعا من حيث الكمّية والكيفيّة ، كما هو المعيار المميّز بين الشبهات الموضوعية والحكمية ، والحال أنّه لم يثبت أصل حرمة عنوان التجرّي ، فضلا عن انحصار أقسامه في الستّة المذكورة. أمّا عدم ثبوت أصل حرمته فبوفاق من المصنّف (٢).
وأمّا عدم ثبوت انحصاره في الستّة المذكورة فلأنّ من جملة أقسامه الغير المذكورة الرضا بالحرام وحبّه والتشبّه به ، كشرب المباح تشبيها بشرب المسكر ، ووطء زوجته مشبّها إيّاها بالأجنبيّة ، وتشبّه المرأة بالرجل ، وبالعكس ، كما
__________________
(١) لاحظ إحياء علوم الدين ٣ : ٦٣ واتحاف السادة المتّقين ٧ : ٢٩٢ ، وراجع الوسائل ١ : ٣٥ ب «٦» من أبواب مقدّمة العبادات.
(٢) الفرائد : ٧ ـ ٨.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
