الظلم ، وعلى عصمة الإمام بكلّية اللطف ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى.
أو لعلّ مبنى استنتاجه خصوص مظنون الصدور من الأخبار هو الأخذ بالمتيقّن من بين طرق الواقع ، ومن أطراف العلم الإجمالي ، وهذا المتيقّن ليس إلّا الأخبار ، لسلامة طريقها عمّا في طريقيّة سائر الطرق إلى الواقع من احتمال المانعية وشوائب المنع ، فإنّ طريقيّة الأخبار للواقع وبناء العالم عليها خلفا عن سلف من خلقة آدم إلى يومنا هذا ، ووجود العلم الإجمالي بالأحكام الواقعية في جملتها ممّا لا كلام لغير السيّد وتابعيه فيه ، حتى أنّ الأخبارية المنكرة لطريقية الكتاب والإجماع والعقل ، ولوجود العلم الإجمالي فيها لا تنكر طريقية الأخبار للواقع ، ووجود العلم الإجمالي فيها.
بخلاف طريقية سائر الطرق من الشهرة والاستقراء والأولوية الظنّية ، فإنّها ليست بمثابة الأخبار في الطريقية والمعروفية وعموم البلوى ووضوح المدرك ، بل في طريقتها من الكلام واحتمال الموانع والأوهام ما ليس في طريقية الأخبار معشارها ، فقد استوجه جماعة من الأخبارية وكثير من الأصولية اندراجها تحت عموم الآيات الناهية عن العمل بالظنّ مع تسليمهم طريقية الأخبار.
بل انحصار طريق الواقع فيها واختصاص العلم الإجمالي بها بأنّ المراد من الآيات الناهية عن الظن النهي عن الظنون الاستنباطية كالشهرة والاستقراء والمداليل الخفيّة من الألفاظ ، فلا يشمل نصوص الأخبار ومداليلها الجليّة لخروجها عن الظنّ حكما بل اسما.
وبالجملة : لما كان طريقية الأخبار ووجود العلم الإجمالي فيها هو المتيقّن من بين الطرق ومن أطراف العلم الإجمالي ، إذ كلّ من قال بطريقية الشهرة والاستقراء قال بطريقية الأخبار ولا عكس ، وكلّ من قال بوجود العلم بالأحكام الواقعية في جملة الشهرة والاستقراء قال بوجوده في جملة الأخبار أيضا ولا
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
