على الخلاف بين المشهور وغيرهم. هكذا المراد.
وأمّا صحّة ما أراد فممنوع على إطلاقه ؛ لأنّ المرجّحات الدلالتية من تقديم النصّ على الظاهر ، والأظهر على الظاهر إنّما هو من خصائص التعارض في كلمات متكلّم واحد حقيقة ، أو حكما كأخبار المعصومين عليهمالسلام ، دون كلمات متكلّمين أجنبيين.
وأمّا المرجّحات الخارجية فالترجيح بها وإن كان حقّا إلّا أنّ محلّ النزاع هنا في تعارض الجرح والتعديل من حيث هو ، مع الإغماض عن مقتضى المرجّحات الخارجية ، كما هو الحال في سائر المسائل حيث إنّ الدأب والديدن جار في البحث عن كلّ منها من حيث هو مع الإغماض عن الجهات والقرائن الخارجية. فتبيّن أنّ محلّ النزاع هنا خاصّ بتعارض الجرح والتعديل من حيث هو فلا يعمّ تعارضهما بملاحظة الجهات الخارجية.
نعم ، إطلاق كلماتهم يقتضي تعميم محلّ النزاع من جهات أخر غير هذه الجهة ، أحدها : تعميمه من جهة ما إذا كان الجرح والتعديل المتعارضان علميّين ، أو ظنّيين ، أو مختلفين لإطلاق كلماتهم من تلك الجهة ، وعدم تخصيصه بصورة دون صورة.
لا يقال : إنّ العلم مع الظنّ كيف يجتمعان؟
لأنّا نقول : عدم اجتماعهما إنّما هو في محلّ واحد ومن شخص واحد ، لا في محلّين مختلفين ومن شخصين متباينين.
ثمّ لا يقال : إنّ الظنّ وإن أمكن اجتماعه مع العلم إلّا أنّه كيف يقاوم العلم في المعارضة؟
لأنّا نقول : عدم مقاومته العلم إنّما هو على تقدير عدم حجّيته ، وأمّا على تقدير حجّيته سيما في تشخيص أحوال الرجال الذي عليه البناء والمدار فمقاومته واضحة.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
