وأيضا الظاهر من إطلاق كلماتهم تعميم محلّ النزاع لتعارض الجرح والتعديل المجرّدين عن ذكر السبب والمقارنين والمختلفين فكلّها داخلة في محلّ النزاع أيضا ، لإطلاق كلماتهم من تلك الجهة أيضا.
وأيضا الظاهر من إطلاق كلماتهم تعميم محلّ النزاع لتعارض الجرح والتعديل للمعلومي التاريخ والمجهولي التاريخ ، وعلى الأول سواء تقدّم زمان الجرح على زمان التعديل ، أو تأخّر. أمّا مجهولي التاريخ ومعلوميه المتقدّم فيه تاريخ التعديل على الجرح فلا إشكال في دخولهما في محلّ النزاع. وكذا لا إشكال في دخول المتقدّم فيه تاريخ الجرح على التعديل إذا كان تقدّمه بمقدار لا يسع لتحصيل ملكة العدالة فيه ، بل وكذا المتقدّم بمقدار يسعه من الزمان ؛ فإنّ مجرّد سعة الزمان لتحصيله لا يقتضي تحصّله فضلا عن حصوله ، وتعميم محلّ النزاع من هذه الجهة هو إطلاق كلماتهم من تلك الجهة أيضا.
وأيضا الظاهر من كلماتهم تعميم محلّ النزاع أيضا من جهة ما إذا كان الجرح والتعديل صريحين ، أو ظاهرين ، أو مختلفين ، وما لو كانا بلفظي : العادل ، واللاعادل ، أو بلفظي : العادل ، والفاسق ، أو بلفظي : له ملكة العدالة ، وليس له ملكة العدالة ، أو بلفظي : له ملكة العدالة وله ملكة الفسق ، أو بغير ذلك من ألفاظ الجرح والتعديل.
وإذ قد عرفت محلّ النزاع من هذه الجهات فاعلم : أنّ الأقوى والأقرب هو التفصيل في المسألة بين ما إذا كان التعارض من حيث الخصوص ـ كما لو قال الجارح : شرب الخمر في وقت كذا ، فقال المزكّي : وجدته في ذلك الوقت نائما ، أو مصلّيا ، أو أنّه توفي قبل ذلك الوقت ، فيتوقّف في الترجيح بالنظر إلى نفس تعارضهما وإن كان بالنظر إلى المرجّحات الخارجية تابع لحصول الظنّ وأقوى الظنّين ـ وبين ما إذا كان التعارض من حيث الإطلاق فيقدّم الجرح على التعديل ، لكن لا لمجرّد كون الجرح من قبيل المثبت واشتمال تقدّمه على الجمع بينهما ـ
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
