آية النبأ ، وسائر الآيات ، والأخبار المتقدّمة ، وأيّ ظهور من الظواهر المعوّل عليها في الأحكام أظهر ظهورا من إطلاق أدلّة حجّية خبر الواحد؟!
وثانيا : باختيار الشقّ الثاني ، ومنع كونه قياسا باطلا ، أمّا أولا : فلأولويّة عدم اشتراط التعدّد في الشرط من عدم اشتراطه في المشروط ، وهذه الأولوية وإن كانت ظنّية إلّا أنّها كأولوية حرمة الشتم من حرمة التأفيف ، في الاستناد إلى اللفظ وعدم الإشكال في حجّيتها ، والتعبير عنها بفحوى الخطاب والقياس الجليّ.
وأمّا ثانيا : فلتنقيح المناط القطعيّ ، وذلك لأنّ مناط عدم اعتبار خبر الفاسق ليس إلّا من جهة عدم المأمونيّة من الوقوع به في معرض تنديم العقلاء ، ومناط الاكتفاء بخبر العدل الواحد في أصل الرواية ليس إلّا من جهة المأمونية بعدالته عن الوقوع في معرض التنديم ، وهذه الجهة كما توجب سقوط اعتبار التعدّد في أصل الرواية كذلك توجب سقوط اعتبارها في تعديل الراوي ، فكما يستفاد من القول بعدم وجوب الطهارة لأجل الحضور في خدمة المعصوم عليهالسلام ـ مثلا ـ عدم وجوبها في مقدّمته ـ وهو الطريق الموصل إلى الحضور بفحوى الخطاب وتنقيح المناط القطعيّ ـ كذلك يفهم من عدم اشتراط التعدّد في أصل الراوي عدم اشتراطه في شرطه ، وهو التعديل.
وأمّا توهّم الفرق ومنع الأولوية ، بكون العدالة حدسيّا والرواية حسيّا ، كما في ظاهر القوانين (١) ، وعن شرح الوافية فمضافا إلى أنّه أخصّ من المدّعى ـ لعدم جريانه في الجرح فإنّه حسّي أيضا ، بل ولا في العدالة بناء على تفسيرها بحسن الظاهر دون الملكة ـ غير فارق ، لما عرفت في مبحث الإجماع المنقول من دفع فارقية هذا الفرق بالنقض والحلّ. هذا كلّه في ردّ الجواب الأول من أجوبة صاحب المعالم.
__________________
(١) القوانين ٢ : ٢٣٦.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
