زيادة الشرط على مشروطه ، وزيادة الاحتياط في الفرع على الأصل.
وأجاب عنه في المعالم : بالمنع من عدم زيادة الشرط على المشروط ، إذ لا دليل عليه ، سلّمنا ، لكن الشرط في القبول هو العدالة لا التعديل ، نعم هو أحد الطرق إلى معرفة الشرط ، سلّمنا ، لكن زيادة الشرط بهذا المعنى على مشروطه بهذه الزيادة المخصوصة أظهر في الأحكام الشرعيّة عند من يعمل بخبر الواحد من أن يبيّن ، يعني أنّ العامل بخبر الواحد يعوّل عليه في أصل الأحكام ، ولا يعوّل في مواردها غالبا على خبر الواحد ، فإنّه يكتفي في الحكم بصحّة عقد ، أو إيقاع مثلا بخبر الواحد ، ولا يكتفي في وقوع ذلك العقد ، أو الإيقاع بشهادة الواحد. انتهى جواب المعالم (١).
ومرجع جوابه الأوّل إلى المنع من بطلان اللازم مطلقا ، وجوابه الثاني إلى المنع من أصل الملازمة ، وجوابه الثالث إلى المنع من بطلان اللازم ، لكن لا مطلقا بل في خصوص ما نحن فيه ، وهو ما إذا كان الشرط مقدّمة للثبوت ، والزيادة هي افتقار ثبوته إلى الشاهدين في الأحكام الشرعيّة.
ولكن يندفع جوابه الأوّل بما عن بعض أفاضل المتأخرين من أنّ الظاهر من الاكتفاء في المشروط بخبر الواحد الاكتفاء به في شرطه ، وإلّا لوجب البيان.
وأمّا ما استشكل عليه الفصول وغيره : بأنّ الظهور المدّعى إن كان بالنسبة إلى الخطاب الذي دلّ على حجّية خبر الواحد في الأحكام فممنوع ، وإن كان بالنسبة إلى نفس الحكم فاستحسان وقياس ، لا نقول به (٢) فيندفع أيضا :
أولا : باختيار الشقّ الأول ، ومنع منعه من ظهور أدلّة حجّية خبر الواحد في الاكتفاء بالعدل الواحد ، وذلك لإطلاق كلّ ما دلّ على حجّية خبر الواحد من
__________________
(١) المعالم : ٣٥٦ ـ ٣٥٧.
(٢) الفصول الغروية : ٢٩٩.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
