فعن بعضهم كالمعالم القول بتخصيص حجّية الأخبار بخبر العدل الواقعيّ (١) ، أو من أخبر العدلان بعدالته ، وهو المعبّر عنه بالصحيح الأعلائي ، وهو مع مخالفته المشهور بل المتّفق عليه المتأخّرون مبنيّ على تقييد جميع أدلّة اعتبار الخبر من الأخبار والآيات بمفهوم آية النبأ (٢) ، وبمنطوق غيرها من بعض الاخبار ، وسيأتي بيان فساد هذا المبنى أيضا.
وعن بعضهم الآخر كالمدارك التعدّي عنه إلى إلحاق خبر من عدّله بعض أهل الرجال ، وهو المعبّر عنه بالصحيح المشهوري ، أعني الصحيح عند المشهور ، ومبناه القول بحجّية قول أهل الخبرة من دون اعتبار العدالة أو التعدّد أو كلاهما.
وعن ثالث التعدّي عن ذلك أيضا إلى إلحاق خبر الحسن ، أعني الإماميّ الممدوح ، ومبناه تفسير العدالة بحسن الظاهر.
وعن رابع كالماتن قدسسره تخصيص يفترق به عن تخصيص المعالم بالعموم من وجه ، وهو تخصيص الحجّية بالخير الموثّق المفيد للظن الاطمئناني (٣) ، الخارج احتمال خلافه عن الاحتمالات العقلائية إلى السوداوية ، استظهارا لذلك من تقييد أكثر الأخبار المعتبرة للإخبار بلفظ الثقة ، والمأمون ، والصادق ، وحملا لكون المراد من العدالة في مفهوم آية النبأ (٤) وغيرها بملاحظة التعليل والتصريح بخلافها في أكثر الأخبار هو الوثاقة والاطمئنان أيضا. وفيه : ما سيأتي من منع ظهور ما استظهره ، بل وظهور خلافه.
وعن خامس التعدّي عن ذلك إلى إلحاق مطلق خبر الموثّق أخذا بإطلاق الوثاقة والأمانة والصداقة في المخبر.
__________________
(١) المعالم : ٣٥٣ ـ ٣٥٤.
(٢) الحجرات : ٦.
(٣) الفرائد : ٨٤ س ١٢.
(٤) الحجرات : ٦.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
