يتفحّص ؛ نظرا إلى وجوب التفحّص من المعارض لخبر العدل في الأحكام الشرعيّة.
أو إلى صورة الإخبار عن الموضوعات الخارجية فإنّها هي التي لا يجب التفحّص فيها.
أو إلى صورة ما إذا كان الإنذار إخبارا بلا واسطة ، لا إخبارا مع الواسطة ، كإخبار ما نحن فيه من الروايات المأثورة من الأئمة عليهمالسلام ، لعدم انفكاك شيء منها عن الوسائط العديدة بالنسبة إلينا.
وعلى تقدير انصراف الآية إلى كلّ من المحامل السبعة المذكورة لا يخلو المدّعى عن كونه إمّا انصرافا يورث إجمال الظاهر ، وعدم بيان ظهوره ، وهو المسمّى بالمضرّ الإجمالي في لسان المتأخّرين ، وإمّا انصرافا يورث نقل الظاهر إلى المنصرف إليه ، وبيان عدم ظهوره في المنصرف عنه ، وهو المسمّى بمبيّن العدم في لسان المتأخّرين. وأمّا الانصراف البدويّ فلا يؤثّر ضررا في ظهور الظاهر ، بل هو زائل بأدنى تأمّل والتفات ، فلا يدّعيه المدّعي لانصراف الآية عن ظاهرها.
وقد يوجّه ورود هذا الإيراد أيضا : بأنّه لا إشكال في أنّ حجّية الخبر وتصديق مخبره يتصوّر من جهات :
أحدها : حجّيته ووجوب تصديق مخبره من جهة كونه آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر.
وثانيها : حجّيته ووجوب تصديق مخبره من جهة كونه مجتهدا مخبرا عن إدراكه الخبر بحدسه وفهمه.
وثالثها : حجّيته ووجوب تصديق مخبره من جهة كونه حاكيا لألفاظ المعصوم عليهالسلام ومخبرا عن إدراكه الخبر بحسّه وسماعه.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
