فلا غلبة في البين.
بل الصواب في الجواب هو دفع الإيراد أولا : بمنع كون المفهوم غير معمول به في مورد الرواية ، بعد خلوّها عن البيّنة إذ لم يجد ما يركن معه النفس.
فإن قلت : تفسير المفسّرين كما عن الطبرسي (١).
قلت : مع معارضته بالمثل كما هو معلوم في محلّه نمنع حجّية تفسير المفسّرين.
فإن قلت : ورد الأخبار بذلك.
قلت : إثباته بذلك عين الدعوى ، فإنها من الآحاد التي مفروض البحث.
وثانيا : بما حقّق في المتن (٢) من أنّ غاية الأمر لزوم تقييد المفهوم بالنسبة إلى الموضوعات بما إذا تعدّد المخبر العادل ... إلى آخر تحقيقه.
قوله : «على ظاهره واضح ... إلخ».
[أقول :] أي على تقدير الإغماض عن الإشكال الآتي واضح. ووجه وضوحه وضوح إمكان الجواب عنه أولا : بمنع انصراف النبأ إلى غير ذي الواسطة ، لكونه انصرافا بدويّا ناشئا عن اصطلاح خاصّ في الخبر والنبأ ، أو عن غلبة وجود غير ذي الواسطة سيما في زمان نزول الآية ، لا عن غلبة الاستعمال الموجب للندور أو الأندرية في ذي الواسطة المعبّر عنهما في اصطلاح شريف العلماء ب «المضرّ الإجمالي» و «مبيّن العدم» بل لا أقل من الشكّ في الانصراف ، والأصل عدمه.
وثانيا : بمنع تعقّل الواسطة في نفس الخبر بالتقريب المشار إليه في المتن (٣) ، ومحصّله : أنّ الوسائط المتعقّلة ليست واسطة في الخبر ، بل هي واسطة
__________________
(١) مجمع البيان ٥ : ١٣٢ ـ ١٣٣.
(٢) فرائد الاصول : ٧٦.
(٣) فرائد الاصول : ٧٥.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
