قوله : «فتأمّل».
[أقول :] إشارة إلى أنّ الإجماع المدّعى إجماع تقييدي عملي فجهة العمل فيه مختلف ، فإنّ جهة خروجه عند النافين هو عدم حجّية الخبر الواحد ، وعند المثبتين هو مقتضى قيام الأدلّة على حجّية الخبر الواحد ، والإجماع العمليّ التقييدي وهو المختلف فيه جهة العمل ليس بحجّة لعدم استكشاف القطع بقول المعصوم منه.
وبعبارة اخرى : إنّ موافقة النافين لحجّية الخبر مع المثبتين على خروج الإجماع الذي أخبر به السيّد على تحت خبر الواحد إنّما هو من حيث كونه خبرا ، وأمّا من حيث إنّ مخبره هو المطابق للواقع في زعمهم فلم يوافقوا المثبتين في خروجه البتّة ، ومع عدم موافقتهم المثبتين على خروجه كيف يحصل القطع بقول المعصوم! الذي هو معنى الإجماع على خروجه.
قوله : «وقد أجاب بعض من لا تحصيل له».
أقول : وجه كون هذا الجواب ممن لا تحصيل له عدم محصّل لجوابه ؛ وذلك لأنّ مقصوده من الجواب إمّا عدم شمول آية النبأ للإجماع المنقول ، وإمّا شمولها ، ووجه عدم محصّل لجوابه ، أمّا على الأول فلعدم رجوعه إلى جواب آخر وراء الجواب الأول ، وهو عدم شمول النبأ للأخبار الحدسية ، وأمّا على الثاني فلعدم رجوع تفرقته في الاعتبار بين الإجماع المنقول وظاهر الكتاب إلى فارق ، بعد فرض كون الإجماع المنقول جزئيا من مدلول أحد جزئيّات ظاهر الكتاب.
فتلخّص ممّا ذكرنا ارتفاع الإيراد المذكور ببعض الأجوبة المذكورة له ، لا بكلّ واحدة واحدة منها.
ثمّ إنّ للخصم أن يورد على كلّ الاجوبة المذكورة بتقريب : أنّ إثبات ظهور
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
