أقول : يمكن حمل الدعوى هنا على الشهادة للغير ، ويكون اللام في « لها » بمعنى « إلى » يعني أوصى إليها بالثلث لتدفعه إلى غيرها فيكون دعوى لنفسها وشهادة لغيرها ، ويحتمل الحمل على الاستحباب بالنسبة إلى الوارث .
[ ٢٤٦٨٥ ] ٦ ـ وعنه ، عن القاسم ، عن أبان ، عن عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلّا امرأة ، تجوز شهادتها ؟ قال : تجوز شهادة النساء في العذرة (١) والمنفوس (٢) ، وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجل .
أقول : حمله الشيخ على أنّه لا تجوز شهادتها في جميع الوصيّة ، بل تجوز في الربع ، ولا يخفى أنّه غير صريح في نفي قبول شهادتها في الوصيّة ، بل يحتمل إرادة الحكم بالقبول بأن يريد أنّ شهادتها تقبل فيما هو أعظم من الوصيّة كالعذرة والمنفوس والحدود ، فكيف لا تقبل في الوصية أو ربعها ؟ ويحتمل الحمل على التقيّة .
[ ٢٤٦٨٦ ] ٧ ـ وعنه ، عن فضالة ، عن أبان ، عن عبد الله بن سنان (١) قال : سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلّا امرأة ، أتجوز شهادتها ؟ فقال : لا تجوز شهادتها إلّا في المنفوس والعذرة .
أقول : حمله الشيخ على الوجه السابق ، ويمكن حمله على الاستفهام
____________________
٦ ـ التهذيب ٦ : ٢٧٠ / ٧٢٨ ، والاستبصار ٣ : ٣ / ١٠٠ ، وأورده في الحديث ٢١ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات .
(١) العذرة : البكارة ( مجمع البحرين ـ عذر ـ ٣ : ٣٩٨ ) .
(٢) المنفوس : المولود في أوائل أيام ولادته ( مجمع البحرين ـ نفس ـ ٤ : ١١٨ ) .
٧ ـ التهذيب ٦ : ٢٧٠ / ٧٣١ ، والاستبصار ٣ : ٣١ / ١٠٥ ، وأورده في الحديث ٢٤ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات .
(١) في نسخة : عبد الله بن سليمان ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار .
![وسائل الشيعة [ ج ١٩ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F320_wasael-19%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

