الإجمال الطارئ ولو رجع إلى الشكّ في التكليف.
ولكنّه إغماض عن الحكم المتنازع فيه.
وممّا ذكرنا يعلم اختصاص النزاع في المسألة بصور دوران الأمر بين المتباينين.
وأمّا صور دورانه بين الأقل والأكثر فهي داخلة في مورد الشكّ في التكليف على ما هو المحقّق في محلّه ، فيكون خارجا عن الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي.
وأمّا وجه خروج الشبهات الموضوعية عن محلّ النزاع فلأنّ الأصل في الشبهات الموضوعية مخرج لمجراه عن تحت موضوع الحكم الواقعيّ الكلّي ، فلا تنافي بين الالتزام بالواقع والعمل بالأصل في الموضوع المشتبه ، بخلاف التمسك بالأصل في الشبهات الحكمية ، فإنّه بنفسه مناف مع الحكم الواقعيّ المعلوم إجمالا ، مثلا يصحّ في المثال المتقدّم أن يقال : الأصل عدم كون هذه محلوفة على وطئها ، ولا محلوفة على ترك وطئها ، فيكون وطؤها مباحا ، ومع ذلك يلتزم بأنّ وطء المرأة المحلوفة على وطئها واجب ، وأن وطء المحلوفة على ترك وطئها محرّم ، لأنّ الالتزام بكلّية هذه الكبرى لا يقتضي أزيد من الالتزام بالصغريات التي علم اندراجها تحت تلك الكلّية ، أعني كلّية الكبرى ، وأمّا الأشياء التي لم يعلم دخولها في تحت تلك الكبرى ـ بل علم خروجها منها بالأصل ، والتمسك به ـ فلا ريب أنّه لا يقتضي الالتزام بها أيضا ، فتدبر.
[الجهة] الثانية : أنّ النزاع في جواز المخالفة الالتزامية وعدمه لا يختصّ بصورة دوران الأمر بين محذورين ، ولا بغيرها من موارد العلم الإجمالي بالتكليف.
نعم ، إنّما تظهر الثمرة في صورة دوران الأمر بين المحذورين ، لأنّ عدم الالتزام في غيرها لا ينفكّ عن إمكان المخالفة العملية ، بخلاف ما نحن فيه ؛ لأنّ
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
