وهو المعلوم وإلّا فالعلم لا يصلح أن يتّصف بهما بعد كونه عبارة عن الصورة الحاصلة أو حصولها في الذهن.
قوله : «والكلام فيه يقع تارة في اعتباره ... إلخ».
أقول : الكلام في شرح المسألة يقع في مطالب :
[المطلب] الأول : في النسبة. والنسبة بين اعتبار العلم الإجمالي وكفاية الامتثال الإجمالي عموم من وجه ، لتصادقهما في النجاسة المشتبهة بين الإنائين ـ مثلا ـ حيث يجب الاجتناب عنها إجمالا مع كفاية الامتثال الإجمالي بتركهما معا أيضا.
وتفارق اعتبار العلم الإجمالي عن كفاية الامتثال الإجمالي في مثل موطوءة الإنسان من الشياه المشتبهة بغير الموطوءة منها ، فإنّه وإن أوجب العلم الإجمالي إحراق الموطوءة إلّا أنّه لا يجوز امتثاله إجمالا بإحراق كلا المشتبهين معا ، بل يجب تعيين الموطوءة بالقرعة.
وتفارق كفاية الامتثال الإجمالي عن اعتبار العلم الإجمالي مثل مسألة واجدي المني في الثوب المشترك ، فإنّ العلم الإجمالي بجنابة أحدهما لا ينجّز تكليفا على أحدهما ، مع كفاية الامتثال الإجمالي باغتسال كلّ منهما عن الجنابة احتياطا. هذا كلّه في بيان النسبة بين اعتبار العلم الإجمالي ، وكفاية الامتثال الإجمالي.
وأمّا نسبة ما بين العلم الإجمالي والامتثال الإجمالي مع الإغماض عن اعتبار الأوّل وكفاية الثاني فعموم من وجه أيضا ، لتصادقهما في مثل ترك الإنائين المشتبهين بالنجاسة ونحوه.
وتفارق الامتثال الاجمالي عن العلم الإجمالي في مثل ما لو قرأ سورا عديدة في الصلاة مع العلم التفصيلي بوجوب واحدة منها.
وتفارق العلم الإجمالي عن الامتثال الإجمالي في ما لو تستّر بغير الحرير
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
