بسم الله الرّحمن الرّحيم
مقدّمة التحقيق
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين وبعد :
فانّ من أعظم نعم الله تعالى على العباد أن لم يكتف بما ارسل إليهم من كتب السماء ورسالات الوحي ، حيث علّمهم طرق الوصول إليه ، بل بعث من بينهم من يكون اسوة لهم ومثالا يحتذون حذوه ويقتدون به ويهتدون بهداه فبدأ بالأنبياء واتبعهم بالأوصياء وكلّهم أئمة للخلق يهدون بأمر الله ، ولما اقتضت حكمته تعالى ان يحرم الخلق من نعمة الوحي والرسالة بعث من بينهم علماء ابرارا يحاولون بجهودهم بلوغ تلك القمّة المعصومة وهم بقدر ما يؤتون من توفيق لنيل هذه الكرامة أئمة للخلق أيضا يقتدى بهم وهم حجج للائمة عليهمالسلام كما ورد في الحديث «والأئمة بدورهم حجج الله تعالى».
ولذلك فمن واجب هذه الامة أن تستعيد ذكريات هذه الصفوة من الناس وتحيي أمرها لتكون حياتهم امثولة لمن يبتغي سلوك سبيل الحقّ والهداية ، ومن دواعي السرور وفّق الله ثلّة من المؤمنين لاستعادة ذكرى أحد هؤلاء المصطفين الأخيار ونشر علومه وبثّ معارفه واحياء أمره وهو القدوة في العلم والجهاد والتقوى آية الله المجاهد السيد عبد الحسين اللاري قدس الله روحه.
وممّا عثر عليه من الآثار القيمة التي تركها ذلك العالم الجليل تعليقته
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
