نقله استاذنا العلّامة عن جمال الدين في شرح الشرح وعن صاحب الطوالع في طوالعه ، وقبح ترجيح المرجوح وهو الموهوم ـ على الراجح ـ وهو المظنون ـ وعموم أدلّة الاحتياط ، وعموم أدلّة نفي العسر والحرج (١) ، وعموم أدلّة نفي الضرر والضرار (٢) نظرا إلى أنّ وجوب الرجوع إلى البراءة في موارد الظنّ بالضرر يوجب العسر والحرج والضرر المنفيّة في الشريعة.
بل الأقوى وفاقا للشيخ (٣) والسيّد (٤) والماتن (٥) قدسسره لزوم دفع الضرر المحتمل فضلا عن المظنون وإن افترق الضرر المحتمل عن المظنون ، من جهة اختصاص لزوم دفعه عند من عدا الأخبارية بما قبل ثبوت الشرع والشريعة ، ومن جهة أنّ الناهض حجّة على لزومه بعض الوجوه الناهضة حجّة على لزوم دفع الضرر المظنون لا كلّها.
قوله : «ولولاه لم يثبت وجوب النظر في المعجزة ولم يكن لله على غير الناظر حجّة».
[أقول :] وذلك لأنّ إلزام المكلّف بالنظر في المعجزة واستحقاق العقاب على تركه بالدليل الشرعي قبل إثبات أصل الشرع دور باطل ، فينحصر الملزم له في الدليل العقلي ، وهو استقلال العقل بدفع الضرر ولو محتملا ، إلّا على مذهب الأشاعرة المنكرة لحكم العقل المانعة من الدور المذكور بمنع استحقاق غير
__________________
(١) البقرة : ١٨٥ ، المائدة : ٦ ، الحج : ٧٨ ، وغيرها من الآيات ، وللاستزادة راجع القواعد الفقهية للسيد البجنوردي رحمهالله ١ : ٢٠٩.
(٢) الوسائل ١٧ : ٣٤٠ ب «١٢» من أبواب احياء الموات.
(٣) العدّة ٢ : ٧٤٢ و ٧٤٧ ، ولاحظ الفرائد : ١٠٧.
(٤) الظاهر أن المراد هو السيد ابن زهرة كما يظهر بالمراجعة الى الفرائد : ١٠٧ ويظهر ذلك من السيّد ابن زهرة من عدم ردّه على كبرى هذه القاعدة عند استدلال المستدلّ بها على حجيّة الخبر الواحد وإنّما ردّه بالعلم بانتفاء المضرّة مع عدم إعلام الشارع بحكمه لنا. لاحظ الغنية ضمن الجوامع الفقهية : ٤٧٦.
(٥) الفرائد : ١٠٧.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
