على الأئمة عليهمالسلام من أنّ الكذّابة كانوا يدسّون الأخبار المكذوبة في كتب أصحاب الأئمة عليهمالسلام (١) سيّما من كان مؤلّفه ممّن قال المعصوم في حقّهم : «لو لا هؤلاء لاندرست آثار النبوة» (٢).
إلى غير ذلك من الشواهد الخارجية لوجود العلم الإجمالي التي لا حاجة لنا في الاستشهاد بها بعد كونه من البديهيات التي يقضي العادة بها.
واعتذار الماتن قدسسره في الآخر عن الاستشهاد بها بأنّ المقصود ممّا ذكرنا دفع ما ربما يكابره المتعسّف الخالى عن التتبّع (٣) وإلّا فدعوى العلم الإجمالي بوجود الصادر عن الائمة كثيرا في الكتب المألوفة بديهية.
فيه : أنّ مكابرة المتعسّف في إنكار أصل دعوى العلم الإجمالي ليست بأهون عليه من إنكار الشواهد المذكورة في أحوال الرّواة ، بتعسّف عدّها من أخبار الآحاد المفروض عدم ثبوت حجّيتها بعد ليلحق إثبات حجّية الأخبار بمعونة تلك الشواهد إلى الدور والمصادرة ، والعياذ بالله من العناد والمكابرة ، وليس ذلك إلّا من جهة أنّ إثبات البديهي بغير الحوالة إلى البداهة أمر مستحيل ، ولهذا جرى ديدنه تعالى في كتابه الكريم على حوالة البديهيات إلى البداهة جريا على طريقة العقلاء.
وأمّا مقدّمة انسداد باب العلم في تشخيص الصادر عن غير الصادر عن الأئمة عليهمالسلام فمن الواضح تحقّقها سيما بالنسبة إلينا معاشر أهل هذا الزمان المخفي فيه القرائن العلمية ، بواسطة تطاول الزمان وتباعده عن زمن الائمة عليهمالسلام ، وعروض الدسّ من المخالفين والاشتباه والغفلة والنسيان في التقطيع والنقل بالمعنى من
__________________
(١) لاحظ رجال الكشي ٢ : ٥٨٣ ـ ٥٩٦ ، البحار ٢ : ٢٥٠ ح ٦٣ و ٦٤.
(٢) رجال الكشي ١ : ٣٩٨ ح ٢٨٦ ، الوسائل ١٨ : ١٠٣ ب «١١» من أبواب صفات القاضي ح ١٤.
(٣) الفرائد : ١٠٣.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
