والظاهر في بعض الموارد ، القائم عليها الدليل المخرج من إجماع ونحوه.
ثمّ إنّ دعوى المعالم بأنّ زيادة الشرط على المشروط أكثر من أن يحصى (١) ليس له غير الأمثلة المذكورة مثالا ، سوى مثال بعض الحقوق الثابتة بشهادة واحد ، بل مرأة واحدة ، كربع ميراث المستهلّ ، وربع الوصية ، وحكم الحاكم ، مع أنّ تزكية الشاهد ، وأهلية الحاكم للحكم يتوقّف على الشاهدين.
وفيها : أيضا ما في الأمثلة المتقدّمة من منع كونها أمثلة زيادة الشرط على المشروط أولا ، ومن أنّ خروجها عن تحت الأصل ، والظاهر بمخرج خارجيّ وهو خارج عن محلّ الفرض.
ومن جملة وجوه القول بكفاية العدل الواحد دون اعتبار التعدّد : التمسّك بعموم مفهوم آية النبأ حيث إنّ مفهومها يدلّ على اعتبار قول العادل مطلقا ، فيتناول التزكية أيضا.
واعترض عليه في المعالم أيضا : بأنّ مبنى اشتراط العدالة في الراوي على أنّ المراد من الفاسق في الآية من له هذه الصفة في الواقع ، فيتوقّف قبول الخبر على العلم بانتفائها (٢) ، وفرض العموم في مفهوم الآية على وجه يتناول الإخبار بالعدالة يؤدّي إلى حصول التناقض في مدلولها ؛ وذلك لأنّ الاكتفاء في معرفة العدالة بخبر الواحد يقتضي عدم توقف قبول الخبر على العلم بانتفاء صفة الفسق ، ضرورة أنّ خبر العدل بمجرّده لا يوجب العلم ، فلا بدّ من حملها على إرادة الإخبار بما سوى العدالة.
ثمّ أورد على نفسه النقض بشهادة العدلين حيث إنّها لا تفيد العلم أيضا ، وأجاب : بأنّ ما دلّ على قبول شهادة العدلين دليل خارجيّ ، فيجوز تخصيص
__________________
(١) المعالم : ٣٥٧.
(٢) نفس المصدر.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
