بكلّ خبر وخطبة ، من الأخبار والخطب المنسوبة إلى الأئمة عليهمالسلام في كتب الغلاة الحادثة في أعصارنا من أهل البدع والضلال.
أمّا وجه الملازمة فلأنّ الغالب في المخبرين الصدق ، والظنّ يلحق المشكوك بالأعمّ الأغلب ، فبملاحظة هذه الغلبة لا ينفكّ الخبر من حيث هو خبر عن الظنّ بالصدق ، فيجب العمل بمطلق الأخبار على القول بكفاية الظنّ بالصدق في العمل بها. وأمّا وجه بطلان اللازم فللإجماع والنصوص المتقدّمة في ردّ الحشوية.
قلت : نمنع الملازمة أولا : بمنع حصول الظنّ من أخبار هؤلاء ؛ لأنّ غلبة الصدق على الكذب إنّما هي بالنسبة إلى نوع المخبرين ، ونوع الأخبار لا بالنسبة إلى أصناف المخبرين وأصناف الأخبار ، حتى يلحق بالمخبرين صنف أهل البدع والضلال ، وبالأخبار صنف الأخبار المقرونة بالدواعي والأغراض والأمراض.
وثانيا : سلّمنا ، لكن الظنّ الحاصل من أخبار مثل هؤلاء بدويّ زائل بعد التأمّل والوقوف من الخارج ، على ما هو عادتهم من التشبّث لأغراضهم وأمراضهم بالضعاف والمتشابهات ، والإغماض عن سائر الصحاح والمحكمات.
وثالثا : سلّمنا ، لكن الظنّ الحاصل من أخبار مثل هؤلاء بعد الوقوف من الخارج على أغراضهم وأمراضهم ملحق بظنّ الظنّان ، نظرا إلى خروج هذا الصنف من المخبرين وهذا الصنف من الأخبار عن الأسباب العادية لإفادة الظنّ.
ثمّ إنّا بعد إناطتنا اعتبار الأخبار بحصول الظنّ بالصدور وإن كنّا في ساحة الغنى عن تحقيق الحال في أخبار مجهول الحال من جهة الفسق والعدالة ، وأخبار مختلف الأحوال المتّفق له حالة خلط وحالة استقامة ، كالواقفية والفطحية ، وتشخيص إلحاق المجهول بالعادل ، أو الفاسق ، وإلحاق المختلف بمستقيم الحال ، أو الخالط ، فإنّ المحتاج إلى تشخيص ذلك هو المعتبر في حال الراوي العدالة
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
