ثواب على عمل ... الحديث (١) فهو من نظير الحكم الظاهريّ الثانويّ الخارج عن محلّ الفرض.
ومنها : الإيراد بأنّ ما ذكره من أنّ التخيير في المسألة الاصولية راجع إلى التخيير بين اعتقاد الوجوب وعدمه غير مستقيم ، بل راجع إلى التخيير في البناء على حجّية كلّ من الدليلين.
ويدفعه أيضا وضوح كون المراد من الاعتقاد ، الاعتقاد التعبّدي الراجع إلى البناء على وجود المعتقد ، لا الاعتقاد الحقيقي المعتبر في العقائد الدينية.
ومنها : الإيراد بأنّ ما ذكره من أنّ التخيير هنا في مقام الاختيار ، والتخيير بين الخبرين المتعارضين والفتاوى المتعارضة تخيير عند الاضطرار ، فإن أراد أنّ التخيير في الصورتين إنّما يثبت حال الاضطرار فهو لا ينافي ما اريد بالتنظير ، وإن أراد أنّ التخيير بين الدليلين لا يكون إلّا عند الاضطرار فهو في محلّ المنع.
وفيه : أنّ المراد هو الشقّ الأول ، وقوله : «لا ينافي ما اريد بالتنظير» يعني تنظير مقام الاختيار بمقام الاضطرار ، نظرا إلى أنّ التشبيه لا يستدعي مساواة المشبّه للمشبّه به من جميع الجهات ، بل قد يخالفه في كثير من الجهات.
مدفوع بأنّ عدم لزوم المساواة بينهما إنّما هو في الجهات الخارجية عن المدخليّة في الحكم المنظور من التشبيه ، وأمّا في الجهة التي لها مدخلية في الحكم المنظور ، فلا بدّ من المساواة ، ومن المعلوم أنّ الاضطرارية في ما نحن فيه من عهدة جهات إمكان تشريع الحكم باستحباب العمل بالواجب في مرحلة الظاهر ، وعدمها من عهدة جهات عدم إمكانه ، فكيف لا ينافي ما اريد بالتنظير؟
ومنها : الإيراد بأنّ ما ذكره من أنّ الاستحباب يجتمع مع الوجوب التخييري ، قد أوضحنا فساده في بعض مباحث النهي.
__________________
(١) الوسائل ١ : ٥٩ ب «١٨» من أبواب مقدّمة العبادات.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
